دخولهم إياها تفد عليهم الملائكة مسلمين، مهنئين لهم بما حصل لهم من الله من التقريب والإِنعام، والإِقامة في دار السلام في جوار الصديقين والأنبياء والرسل الكرام.
وقال الإِمام أحمد ﵀(٦٩): حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثني سعيد بن أبي أيوب، حدثنا معروف بن سويد الجذامي، عن أبي عُشانة المَعَافِري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رسول الله، ﷺ، أنه قال:"هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء و [١] المهاجرون، الذين تُسَدّ بهم الثُّغور، وتتقى بهم المكارِهُ، ويموت أحدُهم وحاجتُه في صدره لا يستطيع لها قَضاءً، فيقول الله تعالى لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فَحَيُّوهُمِ. فتقول الملائكة: نحن سُكَّانُ سمائِك وخِيَرَتُك من خلقك، أفتأمُرُنا أن نأتيَ هؤلاء فنُسَلِّمَ عليهم؟ فيقول: إنهم كانوا عبادًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا، وتُسَدُّ بهم الثُّغور وتتقى [٢] بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجتة في صدره لا يستطيع لها قضاء -قال- فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب ﴿سَلَامٌ عَلَيكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ ".
ورواه أبو القاسم الطبراني (٧٠): عن أحمد بن رشدين [٣]، عن أحمد بن صالح، عن
= عبد الله بن عمرو إلا من هذا الوجه" قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ١٩٩): "وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف" والحديث زاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٠٧) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. (٦٩) - صحيح، معروف بن سويد ترجم له البخاري في "التارخ الكبير" (٧/ ٤٤٤) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٢٣) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا ووثقه ابن حبان (٧/ ٤٩٩) وقد روى عنه جماعة من "الثقات" ولذلك قال الذهبي في "الكاشف" (٣/ ١٦٢): "ثقة" وقد توبع كما يأتي وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عشانة -وهو ابن يؤمن- روى له أصحاب السنن وهو ثقة. والحديث في "المسند" (٦٥٧٠) (٢/ ١٦٨) وأخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (٥٧) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٣٥٢) والبزار (٤/ ٣٦٦٥ - كشف) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٤٧) وفي "صفة الجنة" (٨١) والبيهقي في "البعث والنشور" (٤١٤) كلهم من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ به وصححه ابن حبان (١٦/ ٧٤٢١ - إحسان)، (٨/ ٢٥٦٥ - موارد)، وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٦٢) وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني … ورجالهم ثقات" وزاد نسبته السيوطي (٤/ ١٠٩) إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه وانظر ما بعده. (٧٠) - صحيح، رجاله ثقات: غير أحمد بن رشدين شيخ الطبراني وهو أحمد بن محمَّد بن الحجاج، قال ابن عدي: كذبوه وأنكرت عليه أشياء، وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمصر ولم أحدث عنه لما=