سمعت ابن عباس يقول: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ قال: لما خرجت العير هاجت ريح، فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف، فقال: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ قال: فوجد ريحه من مسيرة ثمانية أيام.
وكذا رواه سفيان الثوري وشعبة وغيرهما عن أبي سنان به، وقال الحسن وابن جريج: كان بينهما ثمانون فرسخًا، وكان بينه وبينه منذ افترقا ثمانون سنة.
وقوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ قال ابن عباس ومجاهد وعطاء وقتادة وسعيد بن جبير: تسفهون.
وقال مجاهد أيضًا والحسن: تهرِّمون.
وقولهم: ﴿إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ﴾ قال ابن عباس (١٠٤): لفي خطئك القديم.
وقال قتادة: أي من حب يوسف لا تنساه ولا تسلاه، قالوا لوالدهم كلمة غليظة، لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم، ولا لنبي الله ﷺ. وكذا قال السدي وغيره.
= ابن جرير أيضًا (١٩٨٠٢، ١٩٨٠٣)، وابن أبي حاتم (٧/ ١١٩٥٩) من طريقين عن إسرائيل به، وأخرجه ابن جرير (١٩٨٠٤، ١٩٨١١) وابن أبي حاتم (٧/ ١٩٦١: ١١٩٦٤) من طرق عن أبي سنان به، وأبو سنان هو ضرار بن مرة الشيباني الأكبر، ثقة ثبت، وعبد الله بن أبي الهذيل ثقة، وعزاه السيوطي فى "الدر المنثور" (٤/ ٦٦) إلى الفريابي وأحمد في "الزهد" وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه. (١٠٤) - أخرجه ابن جرير (١٩٨٤٩)، وابن أبي حاتم (٧/ ١١٩٧٠) من طريق على بن أبي طلحة عنه، به. (١٠٥) - أخرجه ابن جرير (١٦/ ١٩٨٥٧) وابن أبي حاتم (٧/ ١١٩٧٧) من طريق العوفى عنه، به.