وقوله إخبارًا عنهم ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ أي: أعطنا بهذا الثمن القليل ما كنت تعطينا قبل ذلك، وقرأ ابن مسعود (٩٩): فأوقر [١] ركابنا وتصدق علينا.
وقال [٢] ابن جريج: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ برد أخينا إلينا.
وقال سعيد بن جبير والسدي: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ يقولون: تصدق علينا بقبض هذه البضاعة المزجاة وتجوز [٣] فيها.
وسئل سفيان بن عيينة: هل حرّمت الصدقة على أحد من الأنبياء قبل النبي، ﷺ؟ فقال: ألم تسمع قوله: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾؟
رواه ابن جرير (١٠٠): عن الحارث، عن القاسم عنه.
وقال ابن جرير (١٠١) حدثني الحارث، حدثنا القاسم، حدثنا مروان بن معاوية، عن عثمان بن الأسود قال: سمعت مجاهدًا وسئل هل يكره أن يقول الرجل في دعائه: اللهم تصدق عليَّ؟ قال [٤]: نعم، إنما الصدقة لمن يبتغي الثواب.
(٩٩) - أخرجه ابن جرير (١٦/ ١٩٧٥٤، ١٩٧٥٦). (١٠٠) - التفسير (١٦/ ١٩٧٨٦). (١٠١) - التفسير (١٦/ ١٩٧٨٨) وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٦٣) إلى أبي عبيد وابن المنذر.