والمشهور عند الأكثرين ما ذكرناه: أنهما رأيا منامًا، وطلبا تعبيره.
وقال ابن جرير (٦٩): حدثنا ابن وكيع وابن حميد؛ قالا: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن إبراهيم، عن عبد الله [بن مسعود،]؛ قال: ما رأي صاحبا يوسف شيئًا إنما كانا تحالما ليجربا عليه.
يخبرهما يوسف، ﵇، أنهما مهما رأيا في منامهما من حلم، فإنه [١] عارف بتفسيره، ويخبرهما بتأويله قبل وقوعه، ولهذا قال: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾.
قال مجاهد: يقول ﴿لا يأتيكما طعام ترزقانه﴾ [في نومكما][٢] ﴿إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما﴾ وكذا قال السدي، وقال ابن أبي حاتم ﵀(٧٠): حدثنا على بن الحسين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا محمد بن يزيد شيخ له، [عن رشدين][٣] عن الحسن بن ثوبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما أدري لعل يوسف
(٦٩) - صحيح، التفسير (١٦/ ١٩٢٩٨) ورواه أيضًا (١٩٢٩٦) من طريق سفيان عن عمارة به، وإبراهيم هو ابن في يد النخعي، لم يسمع من ابن مسعود، إلا أن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: أسند لي عن ابن مسعود، فقال إبراهيم: إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله "التهذيب" (١/ ١٥٥)، وقد وصله محمد بن فضيل عن عمارة عن إبراهيم عن علقمة - وهو ابن قيس النخعي - عن عبد الله به نحوه، أخرجه ابن جرير (١٩٢٩٧)، وابن أبي حاتم (٧/ ١١٦٣٢)، وله طريق آخر عن ابن مسعود عند ابن أبي حاتم (١١٦٣١) لكنه من رواية أبي عبيدة عنه وهو لم يسمع منه، وزاد نسبته السيوطي (٤/ ٣٦) إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ. (٧٠) - إسناده ضعيف، التفسير (٧/ ١١٦٠٧)، ومحمد بن يزيد لم أجد له ترجمة، وشيخه رشدين بن سعد، ضعيف، ولذلك استغربه المصنف.