صالح، عن أبي الزاهرية [١]، [][٢] عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، ﵁، قال:[لا يحافظ] على سبحة [٣] الضحى [إلا أوّاه].
وقال شُفَيُّ [٤] بن ماتع [٥]، عن أبي أيوب: الأواه الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها.
وعن مجاهد: الأوّاه: الحفيظ الوجل، يذنب الذنب سرًّا ثم يتوب منه سرًّا.
ذكر ذلك كله ابن أبي حاتم ﵀.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، حدثنا المحاربي، عن حجاج، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يَنَّاق [٦]: أن رجلاً كان يكثر ذكر الله ويسبح، فذكر ذلك للنبي، ﷺ، فقال:"إنه أوَّاه"(٢٧٥).
وقال أيضًا: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن هانئ (*)، حدثنا المنهال بن خليفة، عن حجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي، ﷺ، دفن ميتًا فقال:"رحمك الله، إن كنت لأواهًا". يعني: تلاء للقرآن (٢٧٦).
وقال شعبة عن أبي يونس الباهلي قال: سمعت رجلًا بمكة - وكان أصله روميًّا، وكان قاصًّا - يحدث عن أبي ذر قال: كان رجل يطوف بالبيت الحرام، ويقول في دعائه: أوَّه أوَّه. فذكر ذلك للنبي، ﷺ، فقال:"إنه أوَّاه". قال: خرجت ذات ليلة فإذا رسول الله، ﷺ، يدفن ذلك الرجل ليلًا ومعه المصباح.
هذا حديث غريب (٢٧٧)، رواه ابن جرير ومشاه [٧].
وروي عن كعب الأحبار أنه قال: سمعت ﴿إن إبراهيم لأوّاه﴾ قال: كان إذا ذكر النار قال: أوه من النار.
(٢٧٥) - تفسير الطبري (١٤/ ٥٢٩) رقم (١٧٧٠٧). (٢٧٦) - تفسير الطبري (١٤/ ٥٣٠) رقم (١٧١١٠). (٢٧٧) - تفسير الطبري (١٤/ ٥٣٠) رقم (١٧٤١١). ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٦٨) من طريق شعبة به، وقال: "إسناده معضل".