و [١] قالوا: فأي المال نتخذ؟ قال:"لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة تعين أحدكم على دينه".
(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (٨٢): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني [سالم بن عبد الله][٢]، أخبرنا عبد الله بن أبي الهذيل، حدثني صاحب لي، أن رسول الله، ﵌، قال:"تبًّا للذهب والفضة". قال: فحدثني [٣] صاحبي أنه انطلق مع عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، قولك:"تبًّا للذهب والفضة" ماذا ندخر؟ قال رسول الله،ﷺ:"لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة تعين على الآخرة".
(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (٨٣): حدثنا وكيع، حدثنا عبد الله بن عمرو بن مرة، عن أبيه، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال: لما نزل في [الفضة والذهب][٤] ما نزل، قالوا: فأي المال نتخذ؟ [قال عمر: أنا أعلم ذلك لكم، فأوضع (*) على بعير فأدركه - وأنا في أثره - فقال: يا رسول الله، أي المال نتخذ؟] [٥] قال: "ليتخذ أحدكم قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجة تعين أحدكم على [٦] أمر الآخرة".
ورواه الترمذي وابن ماجة: من غير وجه، عن سالم بن أبي الجعد وقال الترمذي: حسن. وحكى عن البخاري أن سالمًا لم يسمعه من ثوبان.
قلت: ولهذا رواه بعضهم عنه مرسلًا، والله أعلم.
(حديث آخر) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا حميد بن مالك، حدثنا يحيى ابن يعلى [٧]، المحاربي، حدثنا أبي، حدثنا غيلان بن جامع المحاربي، عن عثمان أبي اليقظان، عن جعفر بن إياس [٨]، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾. الآية، كَبُرَ ذلك على المسلمين، وقالوا: ما
(٨٢) - المسند (٥/ ٣٦٦) رقم (٢٣٢٠٧). (٨٣) - المسند (٥/ ٢٨٢) رقم (٢٢٥٣٩) والترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة التوبة (٥/ ٢٧٧، ٢٧٨/ رقم: ٣٠٩٤). وابن ماجة في كتاب النكاح، باب: أفضل النساء (١/ ٥٩٦/ رقم:١٨٥٦). (*) أوضع الراكبُ الدابة: حملها على السير السريع. _________ [١]- سقط من: ز. [٢]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز. [٣]- في خ: "وحدثني". [٤]- في خ: "الذهب والفضة". [٥]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [٦]- في خ: "على". [٧]- سقط من: خ. [٨]- في ز، خ: "أبي إياس".