للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد روى الحاكم في مستدركه (١٦٢)، من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود قال في ليلة القدر: تحررها لإحدى عشرة يبقين، فإن في [١] صبيحتها يوم بدر؛ وقال: على شرطهما.

وروي مثله عن عبد الله بن الزُّبير أيضاً، من حديث جعفر بن برقان، عن رجل عنه.

وقال ابن جرير (١٦٣): حدّثنا ابن حميد، حدثنا يحيى بن واضح، حدّثنا يَحْيَى بن يعقوب أبو طالب، عن ابن عون، عن محمَّد بن عبد الله الثَّقفيُّ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال [] [٢] الحسن بن علي: كانت ليلة الفرقان، يوم التقى الجمعان، لسبع عشرة [٣] من رمضان، إسناد جيد قوي.

ورواه ابن مردويه، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب، عن علي قال: كانت ليلة الفرقان ليلة التقى الجمعان في صبيحتها ليلة الجمعة، لسبع عشرة مضت من شهر رمضان.

وهو الصَّحيح عند أهل المغازي والسير.

وقال يزيد بن أبي حبيب [٤] إمام أهل الديار المصرية في زمانه: كان [يوم بدر] [٥] يوم الإثنين. ولم يتابع على هذا، وقول الجمهور مقدم عليه، والله أعلم.

﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (٤٢)

قول تعالى [مخبرًا عن] [٦] يوم الفرقان: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ أي: إذ أنتم


(١٦٢) - المستدرك (٣/ ٢٠).
(١٦٣) - تفسير ابن جرير (١٣/ ٥٦٢) رقم (١٦١٣٥) ويحيى بن يعقوب: منكر الحديث.