[قال: رب إني أجد في الألواح أمة إذا همَّ أحدهم بحسنة ثم لم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة، رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد، قال: رب إني أجد في الألواح أمة إذا همَّ أحدهم بسيئة لم تكتب حتى يعملها، فإذا عملها كتبت له سيئة واحدة، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: ربِّ! إني أجد في الألواح أمة هم المستجيبون والمستجاب لهم، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب! إني أجد في الألواح أمة هم المشفَّعون والمشفوع لهم، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد"] [١]. قال قتادة: فذكر لنا أن نبي الله موسى نبذ الألواح، وقال: "اللهم اجعلني [٢] من أمة أحمد".
قال على بن أبي طلحة: عن ابن عباس في تفسير هذه الآية: كان الله أمره أن يختار من قومه سبعين رجلا، فاختار سبعين رجلًا، فبرز بهم [٣] ليدعوا ربهم، فكان فيما دَعَوُا الله قالوا: اللهم أعطا ما لم تعط أحدًا قبلنا ولا تعطيه [٤] أحدًا بعدنا. فكره الله ذلك من دعائهم فأخذتهم الرجفة قال موسى: ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ﴾ الآية.
وقال السدي: إن الله أمر موسى أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل، يعتذرون إليه من عبادة العجل، ووعدهم موعدًا واختار موسى [من][٥] قومه سبعين رجلًا على عينه، ثم ذهب بهم ليعتذروا، فلما أتوا ذلك المكان قالوا: لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى الله جهرة فإنك قد كلمته، فأرناه. فأخذتهم الصاعقة فماتوا، فقام موسى يبكي [٦]، ويدعو الله، ويقول: رب! ماذا أقول لبني إسرائيل إذا لقيتهم وقد أهلكت خيارهم؟ رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي.
[١]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ، ز. [٢]- في ز: "اجعله". [٣]- في ز: "فبررهم". [٤]- في خ: "تعطه". [٥]- ما بين المعكوفتين زيادة من ز. [٦]- سقط من: خ، ز.