وقال الثوري (٨٤)، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس قال] [١]: الأعراف سور كعرف الديك.
وفي رواية (٨٥) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، الأعراف: تَلُّ بين الجنة والنار، حُبس عليه ناس من أهل الذنوب بين الجنة والنار. وفي رواية عنه (٨٦): هو سور بين الجنة والنار: وكذا قال الضحاك وغير واحد من علماء التفسير.
وقال السدي: إنما سمي الأعراف أعرافًا؛ لأن أصحابه يعرفون الناس.
واختلفت عبارات المفسرين في أصحاب الأعراف من هم؟ وكلها قريبة ترجع إلى معنى واحد؛ وهو أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم. نص عليه حذيفة وابن عباس وابن مسعود وغير واحد من السلف والخلف ﵏، وقد جاء في حديث مرفوع رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه (٨٧):
حدثنا عبد الله بن إسماعيل، حدثنا عبيد بن الحسين، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا [٢] النعمان بن عبد السلام، حدثنا شيخ لنا يقال له: أبو عباد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله ﷺ عمن استوت حسناته وسيئاته؟ فقال:"أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون".
وهذا حديث غريب من هذا الوجه.
ورواه من وجه آخر (٨٨) عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن محمد بن المنكدر، عن رجل
(٨٤) - أخرجه هَنَّاد في "الزهد" (١/ رقم ٢٠٤) وابن جرير (١٢/ ١٤٦٧٥، ١٤٦٧٦) من طريقين عن سفيان الثوري به وأخرجه ابن جرير أيضًا (١٢/ ١٤٦٨) وابن أبي حاتم (٥/ ٨٤٩١) من طريق إسرائيل عن جابر به، وجابر هو ابن يزيد الجعفي "ضعيف" والأثر زاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٦٠) إلى الفريابي وعبد بن حميد وأبي الشيخ. (٨٥) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٤٦٧٧) من طريق عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس يقول: … فذكره. (٨٦) - يأتي تخريجها برقم (٩٤). (٨٧) - إسناده ضعيف جدًا وعزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٦٢) وزاد عزوه إلى أبي الشيخ وابن عساكر - وفي إسناده جهالة شيخ النعمان بن عبد السلام، وسليمان بن داود هو الشاذكوني متهم بالكذب. (٨٨) - وعزاه لابن مردويه من هذا الوجه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٦٤) وزاد عزوه إلى أبي الشيخ=