هاه هاه لا أدرى. فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادي مناد من السماء: أن كذب عبدي [١]، فافرشوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى [٢] النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق علية قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل، قبيح الوجه قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول: رب لا تقم الساعة".
وقال الإمام [٣] أحمد أيضًا (٧٣): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن يونس بن خباب، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله، ﷺ، إلى جنازة … فذكر نحوه.
وفيه: "حتى إذا خرج روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء، وفتحت له أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله ﷿: أن يرج بروحه من قبلهم".
وفي آخره: "ثم يقيض له أعمى أصم أبكم، في يده مرزبة، لو ضرب بها جبل كان ترابًا، فيضربه ضربة فيصير ترابًا، ثم يعيده الله ﷿ كما كان، فيضربه ضربة أخرى،
(٧٣) - " المسند" (٤/ ٢٩٥، ٢٩٦) وعنه ابنه عبد الله في "السنة" (٢/ ١٤٤٢) ومن طريقه الحاكم (١/ ٣٩) - وهو في "المصنف" لعبد الرزاق (٣/ رقم ٦٧٣٧) وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٤/ ٢٩٦) وفي "السنة" (٢/ ١٤٤١) وابن ماجه في "السنن"، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الجلوس في المقابر (١٥٤٨) من طريق حماد بن زيد - وسماه ابن القيم في "تهذيب السنن" (٧/ ١٤٠) حماد بن سلمة فأخشى أن يكون وهمًا والله أعلم - عن يونس بن خباب بهذا الإسناد ويونس بن خباب "صدوق يخطئ" كما في "التقريب" وقد رواه الحاكم (١/ ٣٩) من طريق شعيب بن صفران ثنا يونس بن خباب به غير أنه زاد بين زاذان والبراء: "أبا البختري الطائي" قال الحاكم: "ذكْر أبي البختري في هذا الحديث وهم من شعيب بن صفوان لإجماع الأئمة الثقات على روايته عن يونس بن خباب عن المنهال بن عمرو، عن زاذان أنه سمع البراء … ثم قال: هذا هو الصحيح المحفوظ من حديث يونس بن خباب، وهكذا رواه أبو خالد الدالاني، وعمرو بن قيس الملائي، والحسن بن عبيد الله النخعى، عن المنهال بن عمرو" ثم شرع في إخراج هذه الطرق وطريق عمرو بن قيس أخرجها النسائي (٤/ ٧٨) وابن ماجة (١٥٤٩) وتابعهم أيضًا محمد بن سلمة عن المنهال به أخبرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٢/ ١٤٤٤) لكن في إسناده ضعف وقد صح من طريق الأعمش ولله الحمد، ورواه عدي بن ثابت عن البراء به أخرجه البيهقي في "الشعب" (١/ ٣٩٦) وابن منده - كما قال ابن القيم في "تهذيب السنن" (٧/ ١٤١).