وجعلهم بيوتًا فجعلني في خيرهم بيتًا، فأنا خيركم بيتًا وخيركم نفسًا". صدق صلوات اللَّه وسلامه عليه.
وفي الحديث أيضًا المروي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: " قال لي جبريل: قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد [رجلا أفضل من محمد، وقلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد][١] بني أب أفضل من بني [٢] هاشم". رواه الحاكم والبيهقي (٢٥٠).
وقال الإِمام أحمد (٢٥١): حدثنا أبو بكر، حدثنا عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد اللَّه ابن مسعود، قال: إن اللَّه نظر فم قلوب العباد، فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه [٣] برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ﷺ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه [٤]، فما رآه [٥]
(٢٥٠) - إسناده ضعيف، وكذا عزاه المصنف في "البداية والنهاية" (٢/ ٣١٧) إلى الحاكم والبيهقي، ولم أجده في "المستدرك" ومن طريق الحاكم ومن طريق آخر أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ١٧٦) وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ١٤٩٤) والطبراني في " الأوسط " (٦/ ٦٢٨٥) من طريق موسى بن عبيدة حدثنى عمرو بن عبد اللَّه بن نوفل عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة به وأودعه السيوطي في " الجامع الصغير " وعزاه إلى الحاكم في " الكنى " وابن عساكر في " التاريخ "، وتعقبه المناوي في "فيض القدير" (٤/ ٥٠٠) بأنه كان ينبغي عليه أن يعزوه إلى من هم أقدم منهما ثم عزاه إلى الإمام أحمد في "المناقب" (٢/ ١٠٧٣)، والطبراني والبيهقي والديلمي وابن لال والمحاملي وغيرهم" ثم نقل عن ابن حجر أنه قال في "أماليه": "لوائح الصحة طاهرة على صفحات هذا المتن"، قلت: قال الطبراني انفرد به موسى بن عبيدة - وهو ضعيف كما وسمه الحافظ نفسه في "التقريب" وبه أعله الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٢٠) وشيخ موسى بن عبيدة لم أهتد إلى ترجمته والله أعلم. ولهذا كان الحديث من نصيب "ضعيف الجامع" للألباني. لكن قال البيهقى - وقد روى أحاديث في هذا الباب - "هذه الأحاديث وإن كان في روايتها من لا تصح به، فبعضها يؤكد بعضًا … ". (٢٥١) - إسناده حسن "المسند" (١/ ٣٧٩) (٣٦٠٠/ شاكر) وكذا أخرجه أبو مالك القطيعي في "زوائد فضائل الصحابة" (١/ رقم ٥٤١) ومن طريقه الحاكم (٣/ ٧٨، ٧٩) - والبزار في مسنده (٦/ ١٨١٥) وابن الأعرابي فى معجمه (٤/ رقم ٨٦٠) والطبراني في "الكبير" (٩/ ٨٥٨٢) من طريق أبي بكر - وهو ابن عياش - به مطولًا ومختصرًا وصحح إسناده الحاكم=