جسر دحض [١] مزلة، فيمرون كطرف العين، أو كلمح البرق، أو كمر الريح، أو كجياد الخيل، أو كجياد الركاب، أو كجياد الرجال، فناج سالم، وناج مخدوش، ومكردس على وجهه في جهنم.
فإذا أفضى أهل الجنة إلى الجنة، قالوا: من يشفع لنا إلى ربنا فندخل الجنة؟ فيقولون: من أحق بذلك من أبيكم آدم ﵇؛ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلًا. فيأتون آدم فيطلب [٢] ذلك إليه، فيذكر ذنبًا ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بنوح، فإنه أول رسل الله، فيؤتى نوح فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ويقول: عليكم بإبراهيم، فإن الله اتخذه خليلًا، فيؤتى إبراهيم فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ويقول: عليكم بموسى؛ فإن الله قربه نجيًّا وكلمه وأنزل عليه التوراة، فيؤتى موسى فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا ويقول: لست بصاحب ذلك، ولكن عليكم بروح الله وكلمته عيسى ابن مريم، فيؤتى عيسى ابن مريم فيطلب ذلك إليه، فيقول: ما أنا بصاحبكم ولكن عليكم بمحمد - قال رسول الله ﷺ فيأتوني ولي عند ربي ثلاث شفاعات وعدنيهن [٣]، فأنطلق فآتي الجنة، فآخذ بحلقة الباب فأستفتح فيفتح [٤] لي، فأحيا ويرحب بي، فإذا دخلت الجنة فنظرت إلى ربي خررت ساجدًا، فيأذن الله لي من تحميده [٥] وتمجيده بشيء ما أذن به لأحد من خلقه، ثم يقول: ارفع رأسك [٦] يا محمد، واشفع تشفع وسل تعط [٧]. فإذا رفعت رأسي يقول [٨] الله - وهو أعلم -: ما شأنك؟ فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني [٩] في أهل الجنة فيدخلون الجنة. فيقول الله: قد شفعتك وقد أذنت لهم في دخول الجنة".
وكان رسول الله ﷺ يقول: "والذي نفسي بيده، ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم، فيدخل كل رجل منهم على [١٠] اثنتين [١١] وسبعين زوجة؛ سبعين [١٢] مما ينشيء الله ﷿، واثنتين آدميتين من ولد آدم، لهما فضل على من أنشأ الله لعبادتهم [١٣] الله في الدنيا، فيدخل على الأولى في غرفة من ياقوتة، على سرير من ذهب مكلل باللؤلؤ، عليها [سبعون زوجًا][١٤] من سندس
[١]- في خ: "رحض". [٢]- في ز: "فيطلبون". [٣]- سقط من: خ، ز. [٤]- سقط من: خ، ز. [٥]- في ز: "حمده". [٦]- في ز: "تعطه". [٧]- سقط من: ز. [٨]- في ز: "فيقول". [٩]- في ز: "فيشفعني". [١٠]- في ز: "في". [١١]- في ز: "ثنتين". [١٢]- سقط من: خ، ز. [١٣]- في خ، ز: "لعبادتهما". [١٤]- في ز: "سبعين روحًا".