﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾. رواه [١] الحاكم: من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقال ابن أبي حاتم (٣٥): حدَّثنا محمد بن الوزير الواسطي بمكة، حدَّثنا بشر بن المبشر الواسطي، عن سلام بن مسكين، عن أبي يزيد المدني: أن النبي ﷺ لقي أبا جهل فصافحه [٢]، فقال له رجل: ألا أراك تصافح [٣] هذا الصابئ؟ فقال والله إني أعلم إنه لنبي، ولكن متى كنا لبني عبد مناف تبعًا؟ وتلا أَبو يزيد: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾.
وقال أَبو صالح وقَتَادة: يعلمون أنك رسول الله ويجحدون.
وذكر محمد بن إسحاق (٣٦)، عن الزهري في قصة أبي جهل حين جاء يستمع قراءة النبي ﷺ من الليل، هو وأَبو سفيان صخر بن حرب والأخنس بن شريق ولا يشعر واحد منهم بالآخر فاستمعوها إلى الصباح، فلما هجم الصبح تفرقوا فجمعتهم الطَّرِيقِ، فقال كل منهم للآخر: ما جاء بك؟ فذكر له ما جاء له، ثم تعاهدوا أن لا يعودوا لما يخافون من علم شباب قريش بهم، لئلا يفتتنوا بمجيئهم، فلما كانت الليلة الثانية جاء كل منهم ظنًا منه أن
= "أغرب عن الثورى بأشياء"، وقد رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن ناجية عن علي به موصولًا كذا رواه الحاكم (٢/ ٣١٥) وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وتعقبه الذهبي فقال: "ما خرجا لناجية شيئًا" قلت: واختلف فيه على إسرائيل أيضًا، فقد ذكر الدارقطني في "العلل" أن إسرائيل رواه عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة - عمرو بن شرحبيل - مرسلًا، والحديث زاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٧) إلى أبي الشيخ وابن مردويه. (٣٥) - مرسل، "التفسير" لابن أبي حاتم (٤/ ٧٢٣٩) وأبو يزيد المدنى روى عن عدد من الصحابة وروى عنه جمع من الثقات وروى له البخاري والنسائى ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال أبو داود: سألت أحمد عنه، فقال: تسأل عن رجل روى عنه أيوب - يعني السختيانى -!! وقصر به الحافظ، فقال في "التقريب": مقبول، وبشر بن مبشر الواسطي روى عنه جماعة، ووثقة ابن حبان "الثقات" (٨/ ١٣٨). وباقي رجاله ثقات، وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٨) إلى أبي الشيخ. (٣٦) - فيه انقطاع، وهو "السيرة" لابن هشام (١/ ٢٠٧، ٢٠٨) ومن طريق ابن إسحاق أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٠٦، ٢٠٧) وسوف يعيده المصنف كما هنا في [سورة الإسراء/ آية ٤٧].