وقال عبد الرزاق (٧٩٦): أنبأنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب ﴿ولا وصيلة﴾ قال: فالوصيلة من الإِبل، كانت الناقة تبتكر بأنثى، ثم تثني [١] بأنثى فيسمونها [٢] الوصيلة، ويقولون: وصلت أنْثَيَينْ [٣] ليس بينهما ذكر فكانوا [٤] يجدعونها لطواغيتهم.
وكذا روي عن الإِمام مالك بن أنس رحمه اللَّه تعالى.
وقال محمد بين إسحاق: الوصيلة من الغنم إذا ولدت عشر إناث في خمسة أبطن، توأمين توأمين في كل بطن، سميت الوصيلة وتركت، فما ولدت بعد ذلك من ذكر أو أنثى جعلت للذكور [٥] دون الإِناث، وإن كانت ميتة اشتركوا فيها.
وأما الحام: فقال العوفي: عن ابن عباس، قال: كان الرجل إذا لقح فحله عشرًا، قيل: حام فاتركوه. و [٦] كذا قال أبو روق، وقتادة. وقال على بن أبي طلحة، عن ابن عباس: وأما الحام فالفحل من الإبل إذا ولد لولده، قالوا: حمى هذا ظهره، فلا يحملون عليه شيئًا، ولا يجزون له وبرًا، ولا يمنعونه من حمى رعي، ومن حوض يشرب منه، وإن كان الحوض لغير صاحبه.
وقال ابن وهب: سمعت مالكًا يقول: أما الحام فمن [٧] الإِبل، كان يضرب في الإِبل، فإذا انقضى ضرابه جعلوا عليه ريش الطواويس وسيبوه.
وقد قيل غير ذلك في تفسير هذه الآية، وقد ورد في ذلك حديث رواه ابن أبي حاتم (٧٩٧): من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص [٨] الجشمي، عن أبيه مالك بن نضلة [٩]، قال: أتيت النبي ﷺ في خُلْقان من الثياب، فقال لي:"هل لك من مال؟ "
(٧٩٦) - رواه عبد الرزاق فى تفسيره (١/ ١٩٦، ١٩٧). (٧٩٧) - قطعه ابن أبى حاتم فى تفسيره فرواه فى (٤/ ١٢٢٠) رقم (٦٨٨٥)، وفى (٦٨٩١)، وفى (٦٨٩٧) وقطعه أيضًا ابن جرير فى تفسيره (١١/ ١٠٣) (١٢٨٢٥)، وفى (١٢٨٢٦)، و (١٢٨٣١)، ورواه الطيالسى فى "مسنده" (١٣٠٣)، (١٣٠٤) وأبو داود كتاب اللباس باب فى غسل الثوب، حديث (٤٠٦٣)، والنسائى فى الزينة باب: الجلاجل (٨/ ١٨٠، ١٨١) وفى باب=