ابن سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: عرض لرسول الله ﷺ رجل عند الجمرة [الأولى، فقال: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ فسكت عنه، فلما رمى الجمرة][١] الثانية سأله فسكت عنه، فلما رمي جمرة العقبة ووضع رجله في الغرز ليركب قال:"أين السائل؟ " قال: أنا يا رسول الله. قال:"كلمة حق تقال عند ذي سلطان جائر". تفرد به.
وقال ابن ماجة (٦١٠): حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يحقر أحدكم نفسه". قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال:"يرى أمرًا لله فيه مقال، لم لا يقول فيه، فيقول الله [له][٢] يوم القيامة: ما منعك أن تقول في [٣] كذا وكذا وكذا. فيقول: خشية الناس. فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى [٤] ". تفرد به.
وقال أيضًا (٦١١): حدثنا على بن محمد، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة، حدثنا نهار العبدي، أنه سمع أبا سعيد الخدري يفول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره؟ فإذا لقن الله عبدًا حجته قال: يا رب، رجوتك وفرقت من [٥] الناس". تفرد به أيضًا ابن ماجة، وإسناده لا بأس به.
وقال الإِمام أحمد (٦١٢): حدثنا عمرو بن عاصم، عن حماد [٦] بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال: "لا
= رتبة الحسن، وحديثه هذا صحيح بشواهده. قلت: يشهد له حديث أبي سعيد، وحديث طارق بن شهاب المتقدمان في الحديث السابق. (٦١٠) - سنن ابن ماجه كتاب الفتن، باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث (٤٠٠٨). وقد تقدم تخريجه في تفسير هذه السورة الآية (٥٤) برقم (٥٥٠). (٦١١) - تقدم في تفسير الآية (٥٤) برقم (٥٥١). (٦١٢) - تقدم في تفسير الآية (٥٤) برقم (٥٥٢).