يخبر تعالى أنه لعن الكافرين من بني إسرائيل من دهر طوبل، فيما أنزله [١] على داود نبيه ﵇، وعلى لسان عيسى ابن مريم؛ بسبب عصيانهم لله واعتدائهم على خلقه.
قال العوفي، عن ابن عباس: لعنوا [٢] في التوراة والإِنجيل وفي الزبور وفي الفرقان (٥٩٥).
ثم بين حالهم فيما كانوا يعتمدونه في زمانهم، فقال تعالى: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ أي: كان لا ينهى أحد منهم أحدًا عن ارتكاب المآثم والمحارم، ثم ذمهم على ذلك؛ ليحذر أن يرتكب [٣] مثل الذي ارتكبوه [٤] فقال: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [٥]﴾.
وقال الإِمام أحمد (٥٩٦)﵀: حدثنا يزيد، حدثنا شريك بن عبد الله [٦]، عن
(٥٩٥) - رواه ابن جرير (١٠/ ٤٨٩) (١٢٢٩٨)، وابن أبي حاتم (٤/ ١١٨٢) (٦٦٦٣). (٥٩٦) - رواه أحمد في مسنده (١/ ٣٩١) (٣٧١٣)، وقال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند: "إسناده ضعيف؛ لانقطاعه". قلت: إسناده منقطع لأن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه.=