فصول الكتاب

الله أسيدًا [١] أن لا يكون سمع هذا فيسمع منه ما يغيظه. وقال الحارث بن هشام: أما والله لو أعلم أنه محق لاتبعته. فقال أبو سفيان: لا أقول شيئًا، لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصي. فخرج عليهم النبي ﷺ فقال: "قد علمت الذي قلتم"، ثم ذكر ذلك لهم، فقال الحارث وعتاب: نشهد أنك رسول الله، ما اطلع على هذا أحد كان معنا؛ فنقول أخبرك (٥٤٥).

وقال الإِمام أحمد (٥٤٦): حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة: أن عبد الله بن محيريز أخبره، وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة، قال: قلت لأبي محذورة: يا عم، إني خارج إلى الشام، وأخشى أن أسأل عن تأذينك؟ فأخبرني أن أبا محذورة قال له [٢]: نعم، خرجت في نفر، وكنا ببعض طريق حنين، مقفل رسول الله ﷺ من حنين، فلقينا رسول الله ﷺ ببعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة عند رسول الله ﷺ، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون [٣]، فصرخنا [نحكيه و] [٤] نستهزئ به، فسمع رسول الله ﷺ الصوت [٥]، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه، فقال رسول الله ﷺ: "أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ ". فأشار


(٥٤٥) - رواه ابن هشام فى السيرة النبوية (٤/ ٨٧١ - محيى الدين عبد الحميد) قال: وحدثنى بعض أهل العلم أن رسول الله ﷺ، دخل الكعبة فذكره.
(٥٤٦) - رواه أحمد فى مسنده (٣/ ٤٠٩) حدثنا روح بن عبادة ثنا ابن جريج ح، ومحمد بن بكر أنبأنا ابن جريج قال أخبرني عبد العزيز فذكره، ورواه أبو داود فى الصلاة باب: كيف الأذان، حديث (٥٠٣) والنسائى (٢/ ٥) كتاب الأذان، باب كيف الأذان، وابن ماجه فى الأذان والسنة فيها، باب: الترجيع فى الأذان حديث (٧٠٨)، وابن خزيمة (٣٧٩) من طرق عن ابن جريج به. وعبد العزيز بن عبد الملك ابن أبى محذورة ذكره البخاري فى التاريخ (٥/ ١٨)، وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٨) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً، وقال الحافظ فى "التقريب": مقبول.
قلت: قد تابعه مكحول فرواه عن عبد الله بن محيريز عن أبى محذورة، رواه مسلم فى الصلاة، باب: صفة الأذان حديث (٦/ ٣٧٩) وأبو داود فى الصلاة، باب: كيف الأذان، حديث (٥٠٢)، والترمذى فى الصلاة، باب: ما جاء فى الترجيع فى الأذان (١٩٢)، والنسائى (٢/ ٤) فى الأذان باب: كم الأذان من كلمة، وفى باب: كيف الأذان (٢/ ٤، ٥) وابن ماجه فى كتاب الأذان، باب: الترجيع فى الأذان، حديث (٧٠٩).، وابن خزيمة (٣٧٧).
_________
[١]- في ز: "أسدًا".
[٢]- سقط من: ز، خ.
[٣]- في ز: "متكئون".
[٤]- فى ز: "عليه"، خ: "عليه ونحن".
[٥]- سقط من: ز، خ.