وروى ابن ماجة (٤٤٢): من حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري، عن أبيه: أن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس جاء إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه إني سرقت جملا لبني فلان، فطهرني. فأرسل إليهم النبي ﷺ فقالوا: إنا افتقدنا جملا لنا فأمر به فقطعت يده، [قال ثعلبة: أنا أنظر إليه حين وقعت يده][١] وهو يقول: الحمد للَّه الذي طهرني منك أردت أن تدخلي جسدي النار.
وقال ابن جرير (٤٤٣): حدثنا أبو كريب، حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن حيي [٢] بن عبد اللَّه، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: سرقت امرأة حليًّا، فجاء الذين سرقتهم، فقالوا: يا رسول اللَّه، سرقتنا هذه المرأة. فقال رسول اللَّه ﷺ:"اقطعوا يدها اليمنى". فقالت المرأة: هل من توبة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ:"أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمّك". قال: فأنزل اللَّه ﷿ ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن اللَّه يتوب عليه إن اللَّه غفور رحيم﴾.
وقد رواه الإِمام أحمد بأبسط من هذا، فقال (٤٤٤): حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيَي بن عبد اللَّه، عن أبي عبد الرحمن الحبلى، عن عبد اللَّه بن عمرو: أن امرأة سرقت على عهد رسول اللَّه ﷺ، فجاء بها الذين سرقتهم، فقالوا: يا رسول اللَّه، إن هذه المرأة سرقتنا. قال قومها: فنحن نفديها. فقال رسول اللَّه صلى اللَّه
(٤٤٢) - رواه ابن ماجه فى سننه كتاب الحدود، باب السارق يعترف، حديث (٢٥٨٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى حدثنا ابن أبى مريم أنبأنا ابن لهيعة به. ورواه الطبرانى فى الكبير (٢/ ٨٦) (١٣٨٥) حدثنا أبو حبيب يحيى بن نافع المصرى ثنا سعيد بن أبى مريم ثنا ابن لهيعة به. وإسناده ضعيف؛ لضعف عبد اللَّه بن لهيعة. والحديث ضعفه البوصيرى فى مصباح الزجاجة (٢/ ٣١٧)، والألبانى فى ضعيف ابن ماجه (٥٦٢). (٤٤٣) - رواه فى تفسيره (١٠/ ٢٩٩) (١١٩١٧)، ورواه أحمد فى مسنده (٢/ ١٧٧) قال: حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة … فدكره، وقد نقله عنه الحافظ ابن كثير هنا. والحديث فى إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦/ ٢٧٩) وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وذكره الحافظ فى الفتح (١٢/ ٩٥) ساكتًا عليه، وذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٤٩٧) وزاد نسبته لابن أبى حاتم. وأصل قصة المخزومية فى الصحيحين من حديث عائشة كما سيأتى. (٤٤٤) - رواه فى مسنده (٢/ ١٧٧)، وانظر الحديث السابق.