للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهذا حديث غريب، وإسناده لا يصح، وإذا صح موقوفًا كان جيدًا.

وقد روى الحاكم في مستدركه وابن مردُويه من حديث حميد بن قيس [١] الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله، : "كان على موسى يوم كلمه ربه جبة صوف وكساء صوف وسراويل صوف ونعلان من جلد حمار غير ذكي". (٩٦٨).


(٩٦٨) - رواه الحاكم فى مستدركه (١/ ٢٨) من طريق سعيد بن منصور قال: حدثنا خلف بن خليفة - وفى (٢/ ٣٧٩) عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه وخلف بن خليفة كلاهما عن حميد بن قيس عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود به، وقال الحاكم عقب الحديث فى الموضع الأول: "قد اتفقا جميعًا على الاحتجاج بحديث سعيد بن منصور وحميد هذا ليس بابن قيس الأعرج. قال البخارى فى "التاريخ": حميد بن علي الأعرج الكوفى منكر الحديث وعبد الله بن الحارث النجرانى محتج به واحتج مسلم وحده بخلف بن خليفة، وهذا حديث كبير فى التصوف" وسكت عنه الذهبى، وقال الحاكم فى الموضع الثانى: هذا حديث صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبى بقوله: بل ليس على شرط البخارى وإنما غره أن فى الإسناد حميد بن قيس كذا، وهو خطأ، إنما هو حميد الأعرج الكوفى بن على - أو ابن عمار - أحد المتروكين فظنه المكى الصادق.
ورواه الترمذى فى اللباس، باب: ما جاء فى لبس الصوف حديث (١٧٣٤)، وأبو يعلى فى مسنده (٤٩٨٣)، وابن جرير فى تفسيره (١٦/ ١٤٤)، والعقيلى فى الضعفاء (١/ ٢٦٨)، وابن عدى فى الكامل (٢/ ٦٨٨) وابن حبان فى المجروحين (١/ ٢٦٢)، والبيهقى فى "الأسماء والصفات" (٤١٨) من طرق عن خلف بن خليفة به.
وقال الترمذى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث حميد الأعرج، وحميد هو ابن علي الكوفى قال: سمعت محمدًا يقول: حميد بن علي الأعرج منكر الحديث وحميد بن قيس الأعرج المكى صاحب مجاهد ثقة. وقال ابن حبان فى ترجمة حميد - سماه حميد بن عطاء -: منكر الحديث يروى عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود نسخة كأنها موضوعة، وقال ابن عدى: لحميد عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود غير هذه الأحاديث التى ذكرتها وله عن غير عبد الله بن الحارث أحاديث وهذه الأحاديث عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود أحاديث ليست بمستقيمة ولا يتابع عليها وهو الذى يحدث به عن عبد الله بن الحارث.
والحديث ضعفه ابن جرير أيضًا فى الموضع المشار إليه فى التخريج، ورواه ابن الجوزى فى الموضوعات (١/ ١٩٢، ١٩٣) من طريق أبى عبد الله بن بطة قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا الحسن ابن عرفة قال حدثنا خلف بن خليفة … فذكره، وزاد فى آخره: "فقال: من ذا العبرانى الذى يكلمنى من هذه الشجرة؟ قال: أنا الله" وقال ابن الجوزى عقبه: هذا حديث لا يصح فإن كلام الله =