قال ابن حميد: قال سلمة، قال ابن إسحاق. وكان فيهم - فيما ذكر لي - رجل اسمه سرجس، فكانوا [٩] ثلاثة عشر رجلًا سوى عيسى، ﵇، جحدته النصارى، وذلك أنه هو الذي شبه ليهود [١٠] مكان [١١] عيسى، قال: فلا أدري ما [١٢] هو؟ من هؤلاء الاثني عشر أو كان ثالث عشر، فجحدوه حين أقروا لليهود بصلب عيسى، وكفروا بما جاء به محمد، ﷺ، من الخبر عنه. فإن كانوا ثلاثة عشر؛ فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا [وهم بعيسى أربعة عشر][١٣]، [وإن كانوا اثني عشر فإنهم دخلوا المدخل وهم ثلاثة عشر][١٤].
قال ابن إسحاق: وحدثني رجل كان نصرانيًّا فأسلم: أنّ عيسى حين جاءه من الله ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيّ﴾ قال -: يا معشر الحواريين، أيكم يحب أن يكون رفيقي في الجنة، [على أن يشبه للقوم][١٥] في صورتي؛ فيقتلوه في مكاني. فقال سرجس: أنا يا روح الله. قال: فاجلس في مجلسي، فجلس فيه، ورفع عيسى، ﵇، فدخلوا عليه فأخذوه فصلبوه، فكان هو الذي صلبوه، وشبه لهم به، وكانت [١٦] عدتهم حين دخلوا مع عيسى معلومة؛ قد رأوهم وأحصوا عدتهم، فلما دخلوا عليهم [١٧] ليأخذوه، وجدوا عيسى [فيما يرون وأصحابه][١٨]، وفقدوا رجلًا من العدة فهو الذي اختلفوا [١٩] فيه، وكانوا لا يعرفون عيسى حتى جعلوا ليودس زكريا يوطا ثلاثين درهمًا على أن يدلهم عليه، ويعرفهم إياه، فقال لهم: إذا دخلتم عليه، فإني سأقبله وهو الذي أقبل، فخذوه [٢٠] فلما دخلوا
[١] في ز: "ويعقوب بس ويلا"، خ: "ويعقوب بن ريدي". [٢]- في ز: "أنداراييس". [٣]- في. خ: "وابن يلما". [٤]- في ز: "منتا" [٥]- في ز: "قاموس" [٦]- في ز، خ: "حلقايا". [٧]- في ز: "يردس". [٨]- في ز، خ: "وكريا يوطا". [٩]- في ز: "وكانوا". [١٠]- في خ: "لليهود". [١١]- في ز، خ: "وكان" [١٢]- سقط من: ز، خ. [١٣]- في ز، خ: "وهم ثلاثة عشر". [١٤]: ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [١٥]- في ز: "حتى يشبه اليوم". [١٦]- في ز: "فكانت". [١٧]- في ز: "عليه". [١٨]- في خ: "وأصحابه فيما يرون". [١٩]- في ز: "أخلفوا". [٢٠]- في ز، خ: "فخذه".