فصول الكتاب

في القرآن حجة.

وهذا إسناد صحيح، وكذا قال مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومحمد بن كعب القرظي، والضحاك، والسدي، والنضر بن عربي.

ثمَّ أخبر تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ أي: يوم القيامة جزاء على كفرهم الغليظ. قال الوالبي (٨٨٨)، عن ابن عباس: ﴿فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ أي: في أسفل النار، وقال غيره: النار دركات كما أن الجنة درجات. وقال سفيان الثوري: عن عاصم، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي هريرة: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ قال: في توابيت ترتج عليهم. كذا رواه ابن جرير (٨٨٩): عن ابن وكيع، عن يحيى بن يمان، عن سفيان الثوري [١]، به. ورواه ابن أبي حاتم (٨٩٠) عن المنذر بن شاذان، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ قال: الدرك الأسفل بيوت لها أبواب تطبق عليهم [٢]، فتوقد من تحتهم ومن فوقهم.

وقال ابن جرير (٨٩١): حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن خيثمة، عن عبد الله - يعني ابن مسعود -: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ قال: في توابيت من نار تطبق عليهم. [أي: مغلقة مقفلة] [٣].

ورواه ابن أبي حاتم (٨٩٢): عن أبي سعيد الأشج، عن وكيع، عن سفيان، عن سلمة، عن خيثمة، عن ابن مسعود: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ قال: في توابيت من حديد مبهمة عليهم. ومعنى قوله: مبهمة، أي: مغلقة مقفلة لا يهتدى لمكان فتحها.


(٨٨٨) - رواه ابن جرير (٩/ ١٠٧٤٤)، وابن أبي حاتم (٤/ ٦١٥٥) ولم يعزه السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٤١٩) لغيرهما، والوالبى هو على بن أبي طلحة، لم يسمع من ابن عباس.
(٨٨٩) - تفسير ابن جرير (٩/ ١٠٧٤٣) وسفيان بن وكيع ضعيف، لكنه صح من وجه آخر، فانظر الآتى.
(٨٩٠) - تفسير ابن أبي حاتم (٤/ ٦١٥٤) وإسناده صحيح.
(٨٩١) - تفسير ابن جرير (٩/ ١٠٧٤٦) وإسناده صحيح، وانظر ما بعده.
(٨٩٢) - تفسير ابن أبي حاتم (٤/ ٦١٥٣) ورواه ابن أبي شيبة فى "المصنف" (٨/ ٩٢) ثنا وكيع به.
_________
[١]- سقط من: ز.
[٢]- في خ: "عليها".
[٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.