رجل: لقد آتى الله بني اسرائيل خيرًا، فقال عبد الله ﵁: ما آتاكم الله [١] خير مما آتاهم، جعل الماء لكم طهورًا، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾. وقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
وقال أيضًا (٧٨٧): حدثني يعقوب، حدثنا هشيم، حدثنا ابن عون، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: جاءت امرأة إلى [٢] عبد الله بن مغفل، [فسألته عن امرأة فجرت فحبلت، فلما ولدت قتلت ولدها؟ قال عبد الله بن مغفل][٣]: ما لها؟ لها النار!، فانصرفت وهي تبكي، فدعاها ثم قال: ما أرى [٤] أمرك إلا أحد أمرين: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قال: فمسحت عينها، ثم مضت.
وقال الإِمام أحمد (٧٨٨): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن عثمان بن المغيرة؛ قال: سمعت على بن ربيعة من بني أسد يحدث عن أسماء، أو ابن أسماء من بي فزارة قال: قال على ﵁: كنت إذا سمعت من رسول الله، ﷺ، شيئًا نفعني الله فيه [٥] بما شاء أن ينفعني منه. وحدثني أبو بكر - وصدق أبو
= "الشعب" (٢/ ١٤٠٦) - أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن مسعود به. وذكره الهيثمى فى "المجمع" (٧/ ١٤) وقال: "رجاله رجال الصحيح إلا أن ابن سيرين ما أظنه سمع من ابن مسعود والله أعلم" وله طريقان آخران عند الطبرانى (٩/ ٩٠٣٥، ٩٠٧٠) وإسنادهما صحيح. وزاد عزوه السيوطى فى "الدر المنثور" (٢/ ٣٨٧) إلى عبد بن حميد. (٧٨٧) - تفسير ابن جرير (٩/ ١٠٤٢٣) ولم يعزه السيوطى فى "الدر المنثور" (٢/ ٣٨٧) لغيره وفيه انقطاع بين حبيب بن أبى ثابت وعبد الله بن مُغَفّل. (٧٨٨) - " المسند" (١/ ٨، ٩) ورواه الطيالسى (ص ١)، وأبو يعلى (١/ رقم ١٣) - ومن طريقه المروزى فى "مسند أبى بكر" (رقم: ١٠) والضياء فى "المختارة" (١/ رقم ٩) - والبزار (١/ ٦ /البحر الزخار) وابن جرير فى "تفسيره" (٧/ ٧٨٥٣) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به. وتابع شعبة عليه هكذا: "مسعر بن كدام وسفيان الثورى، وأبو عوانة وشريك وقيس بن الربيع وإسرائيل والحسن بن عمارة، فاتفقوا فى إسناده إلا أن شعبة من بينهم شك فى أسماء بن الحكم فقال: عن أسماء أو أبى أسماء أو ابن أسماء .. " وقد روى الحديث من أوجه أخرى ذكرها أبو الحسن الدارقطني فى "الملل" (١/ ش ٨) =