وممن ذهب إلى أنه لا توبة له من السلف: زيد بن ثابت، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمر، وأبو سلمة [بن عبد الرحمن][١]، وعبيد بن عمير، والحسن، وقتادة، والضحاك بن مزاحم، نقله ابن أبي حاتم (٦٩٢).
وفي الباب أحاديث كثيرة، فمن ذلك ما رواه أبو بكر بن مردويه الحافظ في تفسيره (٦٩٣): حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي (ح). وحدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إبراهيم بن فهد، قالا: حدثنا عبيد بن عبيدة، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي، ﷺ، قال:"يجيء المقتول متعلقًا بقاتله يوم القيامة، آخذًا رأسه بيده الأخرى، فيقول: يا رب، سل هذا فيم قتلني؟ [قال: فيقول: قتلته لتكون العزة][٢] لك [٣]، [فيقول: فإنها لي، قال: ويجئ آخر متعلقًا بقاتله فيقول: رب سل هذا فيما قتلني][٤]؟ [قال: فيقول: قتلته لتكون العزة لفلان][٥]، قال: فإنها ليست له بؤ بإثمه، قال: فيهوي في النار سبعين خريفًا".
وقد رواه النسائي عن إبراهيم بن المستمر العُروقي، عن عمرو بن عاصم، عن معتمر بن سليمان، به.
(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (٦٩٤): حدثنا صفوان بن عيسى، حدّثنا ثور بن يزيد، عن
= وأودعه في "الصحيحة" (٦/ ٢٦٩٧) وقد صح ولله الحمد. (٦٩٢) - تفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٥٨١٥). (٦٩٣) - ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١٠٠٧٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٤٧)، والبيهقى في "السنن الكبرى" (٨/ ١٩١) وفي "شعب الإيمان" (٤/ ٥٣٢٨)، من طريق عبيد بن عبيدة به - وفي إسناد أبي نعيم تحريف يصحح من هنا - ورواه النسائى في "السنن الصغرى" (٧/ ٨٤) وأبو نعيم، من طريق عمرو بن عاصم عن معتمر به. وقال أبو نعيم: "غريب من حديث سليمان التيمى، عن الأعمش لم يروه عنه إلا ابنه معتمر … ": هو ثقة، ومن فوته ثقات من رجال الشيخين فالإسناد صحيح على شرط الشيخين، ولذلك رقم به أبو عبد الرحمن الألبانى (ح ٢٦٩٨) من "الصحيحة". (٦٩٤) - تقدم تخريجه (٥١٦). [(تعليق الشاملة): في المطبوع: ٥١٩، وهو خطأ طباعي]