وقد روي هذا من غير وجه عن ابن عباس وجماعة من السلف.
وقال الإِمام أحمد (٥٤٩): حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة، قالت قريش: ألا ترى هذا الصنبور [١] المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية. قال: أنتم يخر. قال: فنزلت فيهم: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ ونزل: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ إلى ﴿نَصِيرًا﴾.
و [٢] قال ابن إسحاق (٥٥٠): حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق وأبو رافع والربيع [بن الربيع][٣] بن أبي الحقيق، وأبو عمار [٤] ووحوح بن عمار [٥] وهوذة [٦] بن قيس. فأما وحوح، وأبو عمار [٧] وهوذة [٨] فمن بني وائل، وكان سائرهم من بني النضير، فلما قدموا على قريش قالوا [٩]: هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتب الأول، فسلوهم أدينكم خير أم دين محمد؟ فسألوهم، فقالوا: بل دينكم خير من دينه،
= "التقريب" ضعيف ولم يثبت أن مسلمًا روى عنه" لكن صح الحديث من طريق آخر عن ابن عباس، وهو الآتى. (٥٤٩) - لم أجده فى "المسند" وقد عزاه له أيضًا السيوطى فى "الدر المنثور" (٢/ ٣٠٦)، لكن لم يذكره الحافظ ابن حجر فى كتابه "أطراف المسند" وكذا الهيثمى فى "المجمع" وقد أخرجه ابن جرير (٨/ ٩٧٨٦) و (٣٠/ ٣٣٠) وابن أبى حاتم (٣/ ٥٤٤٠) والبزار كما سيذكره المصنف عند تفسير سورة الكوثر/ آية رقم ٣، وصحح إسناده، وكذا صححه أبو حاتم بن حبان (١٤/ ٦٥٧٢) كلهم من طريق محمد بن أبى عدى له. (٥٥٠) - ومن طريقه رواه ابن هشام فى "السيرة" (٣/ ١٠٢٤)، وابن جرير فى تفسيره (٨/ ٩٧٩٢)، ومحمد بن أبى محمد وهو الأنصارى "مولى زيد بن ثابت، مدنى، مجهول، تفرد عنه ابن إسحاق" كذا فى "التقريب".