قال (٤٧١): حدثني يعقوب، حدثنا هشيم، قال حدثنا [١] أبو بشر: أخبرنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: اللمس والمس والمباشرة: الجماع. ولكن الله يكني بما يشاء.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، أنبأنا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن عاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عباس، [قال: الملامسة الجماع، ولكن الله كريم، يكني بما يشاء.
وقد صح من غير وجه عن عبد الله بن عباس] [٢] أنه قال ذلك، ثم رواه ابن جرير عن بعض من حكاه ابن أبي حاتم عنهم، ثم قال ابن جرير: وقال آخرون: عنى الله تعالى بذلك كل من [٣] لمس، بيد كان أو بغيرها من أعضاء الإنسان، وواجب [٤] الوضوء على كل من مس بشيء من جسده شيئًا من جسدها مفضيًا إليه.
ثم قال (٤٧٢): حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن مخارق، عن طارق، عن عبد الله بن مسعود قال: اللمس ما دون الجماع.
رقد روي [٥] من طرق متعددة عن ابن مسعود بمثله، وروى (٤٧٣) من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، قال: القبلة من المس، وفيها الوضوء.
[روى الطبراني بإسناده عن عبد الله بن مسعود، قال: يتوضأ الرجل من المباشرة، ومن اللمس بيده، ومن القبلة. وكان يقول في هذه الآية: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ قال: هو
(٤٧١) - تفسير ابن جرير (٨/ ٩٥٩٠) وإسناده صحيح، وأخرج الذى بعده (٨/ ٩٥٩١) وإسناده حسن. (٤٧٢) - تفسير ابن جرير (٨/ ٩٦٠٨) وإسناده صحيح، ويأتى من طريق شعبة عن مخارق به (رقم ٤٧٨). (٤٧٣) - أخرجه عبد الرزاق فى "المصنف" (١/ ٤٩٩، ٥٠٠) ومن طريقه ابن المنذر فى "الأوسط" (١/ ١١٧، ١١٨) والطبرانى فى "المعجم الكبير" (٩/ ٩٢٢٦، ٩٢٢٧) - وابن جرير (٨/ ص ٣٩٣) والدارقطنى فى "السنن" (١/ ١٤٥) والبيهقى فى "السنن الكبرى" (١/ ١٢٤) من طرق عن الأعمش به، وذكره الهيثمى فى "المجمع" (١/ ٢٥٢) وقال: "رواه الطبرانى فى "الكبير" وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه" لكن صححه الدارقطنى.