وسلم قال:"إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسة [١] معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي حره وعلاجه".
أخرجاه (٤١٨)، ولفظه للبخاري، ولمسلم:"فليقعده معه، فليأكل، فإن كان الطعام مشفوهًا قليلًا، فليضع في يده أكلة أو أكلتين".
وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال:"هم إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم". أخرجاه (٤١٩).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ أي: مختالًا في نفسه، معجبًا متكبرًا فخورًا على الناس، يرى أنه خير منهم، فهو في نفسه كبير، وهو عند الله حقير، وعند الناس بغيض.
قال مجاهد، في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا﴾: يعني متكبرًا. ﴿فَخُورًا﴾ يعني: يعد ما أعطي، وهو لا يشكر الله تعالى، يعنى: يفخر على الناس بما أعطاه الله من نعمه، وهو قليل الشكر لله على ذلك.
وقال ابن جرير (٤٢٠): حدثني القاسم، حدّثنا الحسين، حدثنا محمد بن كثير، عن عبد الله ابن واقد [][٢] أبي رجاء الهروي، قال: لا تجد سيئ الملكة إلا وجدته مختالًا فخورًا، وتلا:
(٤١٨) - أخرجه البخارى، كتاب العتق، باب: إذا أتى أحدكم خادمُهُ بطعامه (٢٥٥٧)، كتاب الأطعمة، باب: الأكل مع الخادم (٥٤٦٠) من طريق شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة به. ومسلم، كتاب الأيمان، باب: إطعام المملوك مما يأكل (٤٢) (١٦٦٣)، وأبو داود، كتاب الأطعمة، باب: فى الخادم يأكل مع المولى (٣٨٤٦) من طريق داود بن قيس عن موسى بن يسار عن أبى هريرة به. (٤١٩) - أخرجه البخارى، كتاب الإيمان، باب: المعاصى من أمر الجاهلية (٣٠)، ومسلم، كتاب الأيمان، باب: إطعام المملوك مما يأكل، وإلباسه مما يلبس (٣٨، ٤٠) (١٦٦٢)، وأبو داود، كتاب الأدب، باب: فى حق المملوك (٥١٥٧، ٥١٥٨)، والترمذى، كتاب البر والصلة، باب: ما جاء فى الإحسان إلى الخدم (١٩٤٥)، وابن ماجة، كتاب الأدب، باب: الإحسان إلى المملوك (٣٦٩٠) وكذا أحمد (٥/ ١٥٨، ١٦١) من طريقين عن المعرور بن سويد عن أبى ذر له وفيه قصة. (٤٢٠) - تفسير ابن جرير (٨/ ٩٤٩٢) ومحمد بن كثير هو المصيصى "ضعيف" ورواه ابن أبى حاتم فى تفسيره (٣/ ٥٣١٥) بنحوه عن العوام بن حوشب.