وقد روى ابن مردويه (٥٤)، من طريق حجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمر بن الخطاب قال: خطبنا [١] رسول الله ﷺ فقال: "أنكحوا الأيامى" -ثلاثًا- فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله! فما العلائق بينهم؟ قال:"ما تراضى [٢] عليه أهلوهم". ابن البيلماني ضعيف، ثم فيه انقطاع أيضًا.
ينهى [سبحانه و][٣] تعالى عن تمكين السفهاء من التصرف في الأموال التي جعلها الله للناس قيامًا، أي: تقوم بها معايشهم من التجارات وغيرها.
ومن هاهنا يؤخذ الحجر على السفهاء، وهم أقسام: فتارة يكون الحجر للصغر، فإن الصغير مسلوب العبارة، وتارة يكون الحجر للجنون، وتارة لسوء التصرف؛ لنقص العقل أو الدين،
= ابن البيلماني، عن عمر، عن النبي ﷺ: عند ابن مردويه -كما سيذكره ابن كثير - والبيهقي (٧/ ٢٣٩) وقال: وليس بمحفوظ). - ورواه محمَّد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه، واختلف عنه: فرواه صالح بن عبد الجبار عنه عن أبيه عن ابن عباس مرفوعًا (كما عند ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٨٩) والدارقطني في السنن (٣/ ٢٤٤) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٣٩). ورواه محمَّد بن الحارث البصري عنه عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا (كما عند ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٨٨) والبيهقي (٧/ ٢٣٩). قال ابن عدي: وهذه الأحاديث مع غيرها التي يرويها ابن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر وابن عباس وكل ما روي عن ابن البيلماني: فالبلاء فيه من ابن البيلماني. وإذا روى عن ابن البيلماني محمَّد بن الحارث هذا فجميعًا ضعيفان، والضعف على حديثهما بيِّنٌ. وقال ابن حجر: إسناده ضعيفٌ جدًّا. وحكى عبد الحق أن المرسل أصح. (٥٤) انظر الحديث السابق.