وقال الثوري، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: آخر ما نزل على رسول الله، ﷺ آية الربا. رواه البخاري [١]، عن قبيصة، عنه (١٦٧٧).
وقال أحمد (١٦٧٨): حدثنا [٢] يحيى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن عمر قال: من آخر ما نزل آية الربا، وإن رسول الله، ﷺ، قُبض قبل أن يفسرها لنا، فدعوا الربا والريبة.
رواه [٣] ابن ماجة، وابن مردويه.
وروى ابن مردويه من طريق هياج بن بسطام، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: خطبنا عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إني لعلي أنهاكم عن أشياء تصلح لكم، وآمركم بأشياء لا تصلح لكم، وإن من [٤] آخر القرآن نزولًا آية الربا، وإنه قد مات رسول الله ﷺ ولم يبينه لنا، فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم.
وقد قال ابن ماجه (١٦٧٩): حدَّثنا عمرو بن علي الصيرفي، حدَّثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن زبيد [٥]، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله -هو ابن مسعود- عن النبي، ﷺ، قال:"الربا ثلاثة وسبعون بابًا".
ورواه الحاكم في مستدركه (١٦٨٠)، من حديث عمرو بن علي الفلاس، بإسناد مثله. وزاد:"أيسرها أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم". وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(١٦٧٧) - صحيح البخاري، كتاب التفسير حديث (٤٥٤٤). (١٦٧٨) - المسند (١/ ٣٦)، وسنن ابن ماجة، كتاب التجارات، باب: التغليظ في الربا، حديث (٢٢٧٦)، وقال البوصيري في الزوائد (٢/ ١٩٨): "هذا إسناد صحيح ورجاله موثقون؛ إلا أن سعيدًا وهو ابن أبي عروبة اختلط بآخره". (١٦٧٩) - سنن ابن ماجة كتاب التجارات، باب: التغليظ في الربا (٢٢٧٥)، وقال البوصيري في الزوائد (٢/ ١٩٨): "هذا إسناد صحيح، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وهو ثقة، وقد انفرد برواية هذا الحديث عن شعبة". (١٦٨٠) - المستدرك (٢/ ٣٧).