للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وسلم، ولو استزدته لزادني.

وقال الإِمام أحمد (١٤٧٩): حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم، عن القاسم بن غنام، عن جدَّته أم أبيه الدنيا [١]، عن جدّته أمّ فروة - وكانت [٢] ممن بايع رسول الله

-[أنها سمعت رسول اللَّه ] [٣] وذَكرَ الأعمال فقال: "إن أحب الاعمال إلى اللَّه تعجيل الصلاة لأوّل وقتها".

وهكذا رواه أبو داود والترمذي وقال: لا نعرفه إلا من طريق العمري، وليس بالقوي عند أهل الحديث.

وخص تعالى من بينها بمزيد التأكيد الصلاةَ الوسطى، وقد اختلف السلف والخلف فيها: أي صلاة هي؟ فقيل: إنها الصبح. حكاه مالك في الموطأ بلاغًا عن علي وابن عباس، وقال هشيم وابن علية وغندر وابن أبي عدي وعبد الوهاب وشريك وغيرهم، عن [٤] عوف الأعرابي، عن أبي رجاء العطاردي قال: صليت خلف ابن عباس الفجر فقنت فيها ورفع يديه، ثم قال: هذه الصلاة الوسطى التي أمرنا أن نقوم فيها قانتين. رواه ابن جرير (١٤٨٠).

ورواه أيضًا (١٤٨١) من حديث عوف، عن خلاس بن عمرو، عن ابن عباس مثله سواء. وقال ابن جرير (١٤٨٢): حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عوف، عن أبي المنهال، عن أبي العالية، عن ابن عباس؛ أنه صلى الغداة في مسجد البصرة، فقنت قبل الركوع وقال: هذه الصلاة الوسطى التي ذكرها اللَّه في كتابه، فقال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾.

وقال أيضًا (١٤٨٣): حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: صليت خلف عبد اللَّه بن قيس بالبصرة [٥] صلاة الغداة، فقلت لرجل من أصحاب وسول اللَّه إلى جانبي: ما الصلاة الوسطى؟ قال: هذه الصلاة.


(١٤٧٩) - المسند (٦/ ٢٧٤)، وسنن أبي داود برقم (٤٢٦)، وسنن الترمذي برقم (١٧٠).
(١٤٨٠) - تفسير الطبري (٥/ ٢١٥، ٢١٦) (٥٤٨٤، ٥٤٨٥، ٥٤٨٦).
(١٤٨١) - تفسير الطبري (٥/ ٢١٨) (٥٤٨١).
(١٤٨٢) - تفسير الطبري (٥/ ٢١٦، ٢١٧) (٥٤٧٨).
(١٤٨٣) - تفسير الطبري (٥/ ٢١٧) (٥٤٨٠).