رواه أحمد (١٤٥٠)، عن وكيع وغُنْدَر، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: لما مات إبراهيم ابن النبي ﷺ قال: "إن له مرضعًا في الجنَّة".
وهكذا أخرجه البخاري من حديث شعبة.
وإنما قال ﵇ ذلك، لأن ابنه إبراهيم [﵇][١] مات وله [٢] سنة و [٣] عشرة أشهر، فقال:"إن له مرضعًا في الجنَّة" يعني [٤]: تكمل رضاعه.
ويؤيده ما رواه الدارقطني (١٤٥١) من طريق الهيثم بن جميل، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يُحرّم من الرضاع إلَّا ما كان في الحولين"، ثم قال: و [٥] لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل، وهو ثقة حافظ.
(قلت): وقد رواه الإِمام مالك في الموطأ (١٤٥٢)، عن ثور بن يزيد [٦]، عن ابن عبَّاس - مرفوعًا. ورواه الدراوردي، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن [٧] عبَّاس [٨] و [٩] زاد: "وما كان بعد الحولين فليس بشيء"، وهذا أصح.
وقال أَبو دواد الطالسي (١٤٥٣)، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا رضاع بعد فصال، ولا يُتْمَ بعد احتلام [١٠] "، وتمام الدلالة من هذا الحديث في قوله تعالى: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَينِ أَنِ اشْكُرْ لِي﴾ وقال: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾. والقول بأن الرضاعة لا تحرم بعد الحولين مروى [١١] عن علي وابن عبَّاس، وابن مسعود، وجابر، وأبي هريرة [وابن عمر][١٢] وأُمّ سلمة، وسعيد بن المسيب، وعطاء، والجمهور، وهو مذهب