الأيمن (ثم يقول: اللهم قني) صيغة أمر من وقى يقي (عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات).
٥٠٤٦ - (حدثنا مسدد، نا المعتمر قال: سمعت منصورًا يحدث، عن سعد بن عبيدة قال: حدثني البراء بن عازب قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أتيت مضجعك فتوضأ) إن لم تكن متوضأ (وضوءك) أي كوضوئك (للصلاة، ثم اضطجع على شقّك) أي جانبك (الأيمن) وخص الأيمن لأنه أسرع للانتباه، قال ابن الجوزي: هذه الهيئة نص الأطباء على أنها أصلح للبدن، قالوا: يبدأ بالابتداء على الأيمن ساعة ثم ينقلب إلى الأيسر، لأن الأول سبب لانحدار الطعام، والنوم على اليسار يهضم لاشتمال الكبد على المعدة (٢).
(وقيل: اللهم أسلمت وجهي إليك) أي جعلت نفسي منقادة لك، (وفوَّضت أمري إليك) أي توكلتُ عليك في أمري كله، (وألجاتُ ظهري إليك) أي اعتمدت
(١) في نسخة: "مرار". (٢) قلت: لكن مؤدى الحديث هو النوم على الأيمن مطلقًا لا في وقت خاص، وذلك لأن القلب إذا يكون عاليًا غير مُحَمَّل يكون متيقظًا، وقال الرازي في "تفسيره" (٩/ ١١١): إن النوم على الجنب يكون أقرب إلى اليقظة والذكر، والنوم على القفا يمنع التفكير والتدبر. وبسط وجوه الحديث الحافظ (١١/ ١١٠). (ش).