عَبْدِ الرَّحْمنِ الدّمَشْقِيُّ، نَا شُعَيْبُ بْنُ إسْحَاقَ، عن ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عن عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِب بْنِ يَزِيدَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ (١) - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا يَأخُذَنًّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا جَادًّا (٢).- وَقَالَ سُلَيْمَانُ: لَعِبًا وَلَا جِدًّا-، وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا". لَمْ يَقُل ابْنُ بَشَّارٍ: ابْنَ يَزِيدَ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. [ت ٢١٦٠]
٥٠٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عن الأَعْمَشِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:
===
عبد الرحمن الدمشقي، نا شعيب بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه) السائب، (عن جده) يزيد بن سعيد، (أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يأخذن (٣) أحدكم متاعَ أخيه لاعبًا (٤) جادا) أي لاعبًا في الحال، وجادًّا في المآل، (وقال سليمان: لَعِبًا ولا جِدًّا، ومن أخذ عصا أخيه فليردّها) أي إليه، لأن مال الغير وإن كان حقيرًا لا يحل أخذه.
(لم يقل) محمد (بن بشار: ابن يزيد) وقال: عن عبد الله بن السائب فقط (وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي قال: عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
٥٠٠٤ - (حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، نا ابن نمير، عن الأعمش، عن عبد الله بن يسار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
(١) في نسخة: "رسول الله". (٢) في نسخة: "ولا جادًّا". (٣) وظاهر ما في "الإصابة" (١/ ٥٤٣) في ترجمة زيد بن ثابت أنه - صلى الله عليه وسلم - منع عن ذلك في غزوة الخندق. (ش). (٤) وبسط القاري (٦/ ١٥٠) في تركيبه ومعناه، والحاصل أن له أربعة معان: أن يأخذ على سبيل المزاح، ثم يمسكه لنفسه، والثاني: أن يأخذ بحيث يظهر اللعب وفي نفسه يضمر أنه يأخذ، والثالث: عكسه يظهر الجد ليغيظه، ولا يريد الأخذ في السر، والرابع: كلمتان بالعطف أي لا يأخذ في المزاح ولا في الجد كما يدل عليه لفظ سليمان، والبسط في هامش "الكوكب" (٣/ ١٢٣). (ش).