(قال ابن عون: وزعموا) أي قالوا (أنها) أي: أم محمَّد امرأة زيد بن جدعان (كانت تدخل على أم المؤمنين) عائشة -رضي الله عنها - (قال) أي محمَّد: (قالت أم (٣) المؤمنين) المومنين) أي عائشة: (دَخَلَ عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وعندنا زينب (٤) بنت جحش) زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (فجعل يَصْنَعُ شيئًا بيده) أي من المس ونحوه مما يجري بين الزوج والزوجة، (فقلت) أي أشرت (بيده) وفي نسخة: "بيدي"(حتى فَطَّنْتُه) أي أعلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لها) أي لزينب، أي أخبرته بوجود زينب وأطلعته بأن زينب موجودة، (فأمسك) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفعل الذي يريد (وأقبلت زينب تَقَحَّمُ لعائشة) أي تعرض بشتمها وتدخل عليها، ومنه قولهم: تقحم في الأمور إذا كان يقع فيها، (فنهاها) أي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب عن سب عائشة (فأبت أن تنتهي، فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لعائشة: سُبِّيْهَا فَسَبَّتْها) أي: سبت
(١) في نسخة: "قالت". (٢) في نسخة: "قال". (٣) يطلق على كل أزواجه لقوله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: ٦]، لكن المراد ها هنا عائشة بقرينة، وهل يطلق على إمائه عليه السلام أيضًا، لم أره بعد، ولم يتعرض له صاحب "الجمل" و"الخازن" و"الكبير" و "أحكام القرآن" و"المدارك"، قال الصاوي (٣/ ٣٣٠): "وأزواجه أمهاتهم" أي من عقد عليهن، سواء دخل بهنَّ أو لا، مات عنهن أو طلقهن، وسراريه اللاتي تمتع بهن كذلك، انتهى. وقال الزرقاني على "المواهب"، (٤/ ٣٥٦): وأزواجه أمهاتهم، أي في الاحترام واستحقاق التعظيم، ولذا حرم نكاحهن، انتهى. وصاحب "الخميس" (١/ ٢٦٥ - ٢٧١) ترجم أولًا بتزوجه عليه السلام أمهات المؤمنين، ثم ترجم بالسراري ولم يطلق عليهن أمًّا. (ش). (٤) وفي "مجمع الزوائد" (٧٦٩٣) برواية أحمد عن عائشة: "أم سلمة" مكان "زينب".