وكان مسلم بن خالد يخطئ أحيانًا، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وقال أحمد بن محرز: سمعت، يحيى بن معين يقول: كان مسلم بن خالد ثقة صالح الحديث، وقال الدارقطني: ثقة حكاه ابن القطان.
وقد أخرج الشيخ النيموي في "آثار السنن"(١) عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي هذا الحديث، وقال: رواه البيهقي في "المعرفة" وإسناده جيد، وقال في "تعليقه": فإن قلت: ثعلبة هذا تابعي على ما قاله العجلي، قلت: قال البيهقي بعد ما أخرجه: وثعلبة بن أبي مالك قد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما زعم أهل العلم بالتاريخ، انتهى.
وقال الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة"(٢): ثعلبة بن أبي مالك أبو يحيى القرظي، إمام بني قريظة، ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وله رؤية، وطال عمره.
واعلم أنهم اختلفوا في عدد ركعات التراويح، ولم يقع فيما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قرأها ثلاث ليالي عدد ركعاته بطريق صحيح، ولكن وقع ذكر عدد التراويح فيما صلاها بعض الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم- فقد أخرج الشيخ النيموي (٣) عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في شهر رمضان بعشرين ركعة، قال: وكانوا يقرأون بالمئين، وكانوا يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان بن عفان من شدة القيام، قال: رواه البيهقي (٤) بإسناد صحيح.
وعن يزيد بن رومان أنه قال: كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة، رواه مالك وإسناده مرسل قوي.