كل مسلم، ومال إليه مالك، واختاره الزهري (١) وآخرون، وهو قول سفيان الثوري وغيره، ورجحه النووي في "شرح مسلم"، وآل إبراهيم هم: إسماعيل وإسحاق وأولادهما.
وفي التشبيه إشكال مشهور، وهو أن المقرر كون المشبه دون المشبه به، والواقع هنا عكسه, لأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وحده أفضل من إبراهيم وآله عليهم السلام.
وأجيب بأجوبة: منها: أن هذا قبل أن يعلم أنه أفضل، ومنها: أنه قال تواضعًا، ومنها: أن التشبيه في الأصل لا في القدر كما قيل في: {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}(٢)، وكما في:{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ}(٣)، و {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ}(٤)، ومنها: أن الكاف للتعليل كقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}(٥)، ومنها: أن التشبيه متعلق بقوله: وعلى آل محمد، ومنها: أن التشبيه للمجموع بالمجموع، فإن الأنبياء من آل إبراهيم كثيرة وهو أيضًا منهم، ومنها: أن التشبيه من باب إلحاق ما لم يشتهر بما اشتهر، ومنها: أن المقدمة المذكورة مدفوعة، بل قد يكون التشبيه بالمثل بما دونه كما في قوله تعالى:{مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ}(٦)، انتهى.
٩٧٧ - (حدثنا مسدد، نا يزيد بن زريع) بتقديم الزاي مصغرًا، (نا شعبة
(١) كذا في "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٣٣٨)، وفي "فتح الباري" (١١/ ١٦٠)، و"شرح النووي" (٢/ ٣٦١): " الأزهري". (٢) سورة البقرة: الآية ١٨٣. (٣) سورة النساء: الآية ١٦٣. (٤) سورة القصص: الآية ٧٧. (٥) سورة البقرة: الآية ١٨٥. (٦) سورة النور: الآية ٣٥.