(يا رسول الله، أمرتنا أن نصلي عليك وأن نسلم عليك) بأمر الله تعالى في قوله تعالى: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} , كما أخرج أحمد في "مسنده" بسنده عن كعب قال: لما نزلت: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ (١) عَلَى النَّبِيِّ} (٢)، قالوا: كيف نصلي عليك يا نبي الله؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، الحديث (فأما السلام فقد عرفناه) أي في التشهد وهو: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وأما الصلاة فلم نعرفه (فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد (٣)، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد).
قال القاري (٤): آل محمد، قيل: الآل من حرمت عليه الزكاة كبني هاشم وبني المطلب، وقيل: كل تقي آله، وقيل: المراد بالآل جميع أمة الإجابة، وقيل: الأزواج ومن حرم عليه الصدقة، ويدخل فيهم الذرية، قال ابن حجر: هم مؤمنو بني هاشم والمطلب عند الشافعي وجمهور العلماء، وقيل: أولاد فاطمة ونسلهم، وقيل: أزواجه وذريته، وقيل:
(١) قال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٥٣٣): وقد سئلت عن إضافة الصلاة إلى الله دون السلام وأمر المؤمنين بالصلاة والسلام، فقلت: يحتمل السلام معنيين التحية والانقياد، والله والملائكة لا يصح منهما الانقياد ... إلخ. (ش). (٢) سورة الأحزاب: الآية ٥٦. (٣) والمستحب أن يقول: "وعلى آل محمد"، وصحَّح في "الكفاية" أن الواجب إعادة "على". قاله ابن رسلان. (ش). (٤) "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨).