اشتكيتهما حتى الساعة، ودعا لي، فقال (اللهم ارهب عنه الحر، والبرد)، فما وجدت حرًّا، ولا بردًا حتى يومى هذا. وقال:(لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلَّا إبراهيم، ولا يروى عن إبراهيم إلا بهذا الإسناد) اهـ، وحسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)! وفي الإسناد: شيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن غياث، وشيخه عبد الله بن عبد الرحمن السعدي، وشيخه: محمد بن يحيى المعلم، وَإبراهيم بن الصائغ، لم أقف على تراجمهم. وأبو إسحاق السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث.
والحديث ذكره الدارقطنى في العلل (٢) من رواية عبد الكبير بن دينار وَعيسى بن يزيد، كلاهما عن أبي إسحاق به، وقال:(ويقال: إن أبا إسحاق لم يسمعه من عبد الرحمن بن أبي ليلى، وإنما أخذه من ابنه محمد عن المنهال بن عمرو به) اهـ، فإن ثبت هذا فالحديث عاد إلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وحاله ما قدمته.
وأشبه طرق حديثه طريقه عند ابن ماجه، والإمام أحمد، وهي حسنة لغيرها، بما سيأتي في طريق أبي مريم، وبشواهدها في الباب.