المطلب الثالث: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان - جميعًا -، وغيرهم
٥٨٢ - ٥٨٣ - [١ - ٢] عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حائط (١) من حائط المدينة، وهو متكئ يركز بعود (٢) معه بين الماء والطين، إذ استفتح رجل، فقال:(افتحْ، وَبشّرهُ بِالجنَّة). قال: فإذا أبو بكر، ففتحت له، وبشرته بالجنة.
قال: ثم استفتح رجل آخر، فقال:(افتحْ، وبشّرهُ بالجنة). قال: فذهبت فإذا هو عمر، ففتحت له، وبشرته بالجنة.
ثم استفتح رجل آخر، قال: فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:(افتحْ وَبشّرهُ بالجنَّةِ، علَى بَلْوَى تَكُون). قال: فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان. قال: ففتحت وبشرته بالجنة. قال: وقلت الذي قال، فقال: اللهم صبرًا - أو: الله المستعان -.
(١) الحائط في الأصل: الجدار، لأنه يحوط ما فيه، والمراد هنا: البستان، وجمعه حوائط. - انظر: النهاية (باب: الحاء مع الواو) ١/ ٤٦٢، ولسان العرب (حرف الحاء، فصل الواو) ٧/ ٢٧٩. (٢) - بضم الكاف -، أي: يضرب بأسفله ليثبته في الأرض. كما في: شرح مسلم للنووي (١٥/ ١٧٠).