القسم الثالث: ما وردفي فضائل عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي (ذي النورين) - رضي الله عنه -
٩٣٢ - [١] عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ لكَ أجرَ رجلٍ ممَّنْ شهِدَ بَدرًا، وسهمَه). قاله لعثمان لما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، وبقي عثمان بالمدينة يمرض رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن عمر: لو كان أحد أعز ببطن مكة (١) من عثمان لبعثه (٢)[يعني: يوم الحديبية]، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان، وكانت بيعة الرضوان (٣). بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله - صلى الله عليه
(١) أي: على من بها. - انظر: الفتح (٧/ ٧٤). (٢) أي: النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. كما في المرجع المتقدم، الحوالة نفسها. (٣) سميت بذلك لأن الله تبارك وتعالى أخبر أنه رضِي عن أصحابها قال تعالى في سورة: الفتح، الآية (١٨): {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}، وكانت في أواخر السنة السادسة من الهجرة في غزوة الحديبية، وحوادثها وأسبابها مشهورة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -. - انظر: تفسير ابن جرير (٢٦/ ٤٧ - ٤٨)، وسيرة ابن هشام (٣/ ٣٠٨)، والدرر لابن عبد البر (ص/ ٢٠٤). وفي مرويات غزوة الحديبية، وحوادثها كتاب قيم للشيخ الدكتور: حافظ الحكمي، وهو مطبوع متداول.