قلوبكم بي)؟ ثم قال لهم:(ألا تقولون: أتيتنا طريدًا، فآويناك، وخائفا فأمناك، ومخذولا فنصرناك)؟ فقالوا: بل لله المنّ علينا، ولرسوله.
وأما طريق ابن جدعان فرواها: البزار (١) عن محمد بن معمر عن عبد الصمد عن أبيه عنه (٢) به، مطولا ... وقال:(لا نعلم رواه عن علي بن زيد بهذا التمام إلّا عبد الوارث) اهـ. وابن جدعان هو: على بن زيد، ضعيف. وحديثه: حسن لغيره بمتابعاته. وعبد الصمد هو: ابن عبد الوارث - واللّه أعلم -.
٣٣٧ - [٢] عن عبد الله بن زيد بن عاصم - رضي اللّه عنه - قال: لما أفاء اللّه على رسوله يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم، فقال:(يَا معشَر الأنصَارِ، ألمْ أجدْكُمْ ضُلَّالًا فهدَاكمُ الله بِي، وكُنتمْ متفرِّفينَ فألَّفَكُمُ الله بِي، وَعالَةً فأغنَاكمُ الله بي)، كلما قال شيئا قالوا: اللّه ورسوله أمن. قال:(مَا يمنعُكمْ أنْ تُجيبُوا رسولَ اللّه - صلى اللّه عليه وسلم -)؟ قال: كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ. قال: (لَو شئتمْ لقُلتُمْ: جئتَنا كذَا وكذَا، ألا ترضَونَ أنْ يذهبَ النَّاسِ بالشَّاة والبَعيرِ، وتذهبونَ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى رِحَالكم؟ لَو لَا الهجرةُ لكنتُ امرءًا منَ الأنصَارِ، ولَو سلكَ النَّاسُ واديًا، وشِعبًا لسلكتُ
(١) [١٣/ ب] كوبريللّي. (٢) ورواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٤٣) ورقمه/ ١١٢٠ بسنده عن سفيان عن ابن جدعان به.