حديث البزار أن الأنصار كرشه، وعيبنه، وقوله:(لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار). وعبيدة بن حميد هو: أبو عبد الرحمن، المعروف بالحذاء، لا بأس به (١). وحميد - راويه عن أنس - هو: الطويل (٢)، لا أعلمه صرح بالتحديث عنه، وتقدم أن تدليسه عنه لا يعل به الحديث.
وأما طريق ثابت فرواها: الإمام أحمد (٣) - أيضًا - عن عفان عن حماد بن سلمة (٤) عنه به، بنحوه، وزاد:(أنتم الشعار، والناس الدثار)، وقال:(الأنصار كرشي (٥)، وعيبتي ... ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار). وعفان هو: الصفار. ورواه (٦) - مرة - عن عفان عن حماد (٧) به، بلفظ: (يا معشر الأنصار ألم آتكم ضلالًا فهداكم اللّه بي؟ وأعداء فألف اللّه بين
(١) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص / ١٥٥) ت / ٥٤٢، وتهذيب الكمال (١٩/ ٢٥٧) ت / ٣٧٥٢، والتقريب (ص / ٦٥٤) ت/ ٤٤٤٠. (٢) والحديث من طريق حميد رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٧) ورقمه/ ٨٣٢٦، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٥٧ - ٢٥٨ / ورقمه / ٧٢٦٨)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٦ - ١٧٧) ورقمه / ٣٩٧٦. (٣) (٢١/ ١٩٤ - ١٩٥) ورقمه/ ١٣٥٧٤. (٤) ورواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٤٦) ورقمه / ١١٢٤ بسنده عن عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة به، ببعضه. (٥) - بفتح أوله، وكسر ثانيه -. ومعنى العيبة تقدم، والمقصود هنا: جماعتي، وصحابتى - انظر: التوضيح (٢/ ٥٥٤) (٦) (٢١/ ٢٤٠) ورقمه/ ١٣٦٥٥. (٧) وكذلك رواه: النسائي في الفضائل (ص/ ١٩٣) ورقمه/ ٢٤٢ عن علي بن حجر عن إسماعيل (يعني: ابن جعفر) عن حميد عن أنس به، بنحوه.