{الْفَلَقِ}: الصبح، لأن الليل يفلق عنه، فهو معنى مفلوق، أو كل ما فلقه الله من خلق قال تعالى:{فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى}[الأنعام: ٩٥]، أو وادٍ، أو جب في جهنم، أو هو جهنم، إذا فتح صاح أهل النار من شدة حره، والغاسق: الليل كما ذكره عن مجاهد، وقاله ابن عباس أيضًا وقال الحسن: أول الليل إذا أظلم، وقال محمد بن كعب: هو النهار إذا دخل في الليل، وفي رواية: غروب الشمس إذا وجب، وقال أبو هريرة: الغاسق: كوكب، وعنه مرفوعًا:"النجم"، وقال ابن زيد: العرب تقول: الغاسق سقوط الثريا (١) وفي الصحيح عن عائشة مرفوعًا: "القمر"(٢) وقيل: إذا كسف واسود، {وقب} دخل كما فسره، وقال قتادة: ذهب، واستغربه الطبري (٣).
فصل:
وما ذكره في {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} عن ابن عباس هو كذلك لكن قوله: (خنسه الشيطان) الذي في اللغة خنس إذا رجع، و {الْخَنَّاسِ}: الرجاع، وقيل: هو الشيطان يوسوس في الصدر، قال قتادة: له خرطوم كخرطوم الكلب في صدر الإنسان فإذا ذكر العبد ربه خنس (٤) أي تأخر، وجاء أن له رأسًا كرأس الحية (٥)، وإذا ترك يطبع في
(١) انظر: "تفسير القرطبي" الآثار السابقة ١٢/ ٧٤٨ - ٧٤٩. (٢) هو في الترمذي (٣٣٦٦) وقال: حسن صحيح. (٣) "تفسير الطبري" ١٢/ ٧٥٠ (٣٨٣٧٩). (٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٣٣٥ (٣٧٥٥). (٥) ذكره السيوطي في "الدر" ٦/ ٧٢٢ وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي الدنيا وابن المنذر.