قال ابن مسعود ومجاهد وعطاء في المسرفين هم: السفاكون للدماء (١).
وقال ابن عباس: نزلت: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} في وحشي قاتل حمزة (٢)، وكان ابن عباس يقرأ:(إِنّ اللهَ يَغْفِرُ الذّنُوبَ جَمِيعًا لمن يشاء).
ثم ساق البخاري حديث عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي: أَخْبِرْنِي بأَشَدِّ مَا صَنَعَ المُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِفِنَاءِ الكَعْبَةِ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ولَوى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ به خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ، وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثم قَالَ:{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ}[غافر: ٢٨].
هذا الحديث سلف في المبعث (٣)، وآخر مناقب الصديق، ومعنى {أَن يَقُولَ}: كان يقول، وهذا كما قال يوشع في موسى.
(١) رواه الطبري ١١/ ٦٤ (٣٠٣٥٩) عن مجاهد. (٢) رواه الواحدي في "أسباب النزول" ص ٣٤٦ (٦٦٠). (٣) سلف برقم (٣٨٥٦) كتاب: مناقب الأنصار، باب: ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم -وأصحابه من المشركين بمكة.