قال الفراء: لم يكن منهم. يعني: من القرون المهلكة (١). {أُولُو بَقِيَّةٍ}: ذو.
(ص) ({أُتْرِفُوا}: أُهْلِكُوا) أي: من تجبرهم وتركهم الحق، والترفه أصله النعمة بالمترف.
(ص) (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ}: شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ) أي: الزفير الأول والشهيق الثاني.
وقال الضحاك ومقاتل: الأول نهيق الحمار، والثاني آخره حين فراغه (٢). وقال أبو العالية: الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر (٣).
ثم ساق حديث أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - مرفوعًا: "إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ". ثُمَّ قَرَأَ {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ} الآية.
وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه (٤)، وهو من أفلت رباعي، أي: ما يؤخره.
(١) "معاني القرآن" ٢/ ٣٠.(٢) انظر: "الوسيط" ٢/ ٥٩١، "تفسير البغوي" ٤/ ٢٠٠، "زاد المسير" ٤/ ١٥٨، "تفسير القرطبي" ٩/ ٩٨.(٣) رواه الطبري ٧/ ١١٤ (١٨٥٨٠، ١٨٥٨١).(٤) الترمذي (٣١١٠)، ابن ماجه (٤٠١٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute