ثم رواه بعد ذلك وفيه: قُلْتُ: يَا أَبَا العَبَّاسِ مَا هو؟ فذكره.
(تَثْنَوْنِي) على وزن يحلولي جعل الفعل للصدور. أي: تلتوي، ووزن (تَثْنَوْنِي) تَفْعَوْعِل على بناء المبالغة فى ميل الصدور والعطف. كما تقول: استوسقت الإبل: اجتمعت، واعشوشبت الأرض، واحلولت الدنيا، ونحو ذلك، وماضي (تثنوني): اثنونيت، وهو بكسر النون الأخيرة. قال ابن التين: وروي بفتحها، وليس بالبين. قلت: وروي بالمثناة فوق وتحت أيضا، وقيل: بحذف النون الأخيرة على وزن ترعوي.
وقوله:(يتخلوا) روي بالخاء المعجمة من الخلوة، وبالمهملة، حكاهما ابن التين، ثم قال عن الشيخ أبي الحسن أن الثاني أحسن، ولعله يريد أنه يرقد على حلاوة قفاه، فيقال: يحلا (٣).
(١) "تفسير ابن أبي حاتم" ٦/ ١٩٩٩ (١٠٦٥٨). (٢) وهي قراءة شاذة. انظر: "شواذ القرآن" لابن خالويه ص ٦٤. (٣) قال الجوهري في "الصحاح" ٦/ ٢٣١٩: وقع فلان على حُلاوة القفا بالضم، أي على وسط القفا.