الحسن: حدثنا سمرة قال: قلَّ ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ونهى عن المثلة (١).
وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة (٢).
وقال أبو داود عقب حديث سليمان بن سمرة عن أبيه في الصلاة: دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة (٣).
قلت: ولم يظهر لي وجه الدلالة بعد (٤).
وقال العباس الدوري: لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع (٥).
وكذا قال الآجري عن أبي داود وقال عنه في حديث شريك عن أشعث عن الحسن: سألت جابرا عن الحائض، فقال: لا يصح (٦).
(١) "مسند الإمام أحمد" (٣٣/ ٣١٦) برقم (٢٠١٣٦). (٢) وقد روى الإمام أحمد الحديث نفسه عن وكيع عن يزيد بن إبراهيم التستري - وهو ثقة - عن الحسن عن سمرة بالعنعنة، (٣٣/ ٣٧٦) برقم (٢٠٢٢٥)، فالله أعلم. (٣) "سنن أبي داود"، كتاب الصلاة، باب التشهد، (٢/ ٢٢٤) برقم (٩٧٥) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب: أما بعد، أمرنا رسول الله ﷺ إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها: "فابدؤوا قبل التسليم فقولوا: التحيات الطيبات والصلوات والملك لله، ثم سلموا على اليمين، ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم". (٤) قال العلامة الألباني (ضعيف أبي داود - الأم ١/ ٣٦٦) قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم مسلسل بالضعفاء والمجهولين، كما سبق بيانه في الكتاب الآخر (٤٨٠)، ولذا قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٧١): "ضعيف؛ لما فيه من المجاهيل"، وقول المصنف: "دلت هذه الصحيفة أن الحسن سمع من سمرة: مما لم يظهر لي وجهه"، وكذا قال الحافظ في "التهذيب". اهـ. (٥) "تاريخ ابن معين" - برواية الدوري (٤/ ٢٢٩) عن يحيى بن معين. (٦) "إكمال تهذيب الكمال" (٤/ ٨٠)، ولم أجده في المطبوع من السؤالات للآجري.