٣٦ - {إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ:} إن كان المراد بها الأرواح الخبيثة من الشياطين، فإسناد الإضلال إليهنّ كإسناده (١) إلى الناس. وإن كان المراد بها الصور المصوّرة، فإسناد الفعل إليهنّ كإسناده إلى الدراهم والدنانير. يقال: أهلك الناس الدرهم والدينار.
{فَمَنْ تَبِعَنِي:} في الإعراض عن الأصنام والطواغيت.
{وَمَنْ عَصانِي:} فيما دون الشرك، عن مقاتل بن حيّان (٢). (٣)
{فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ:} تغفر للمشركين، وترحمهم إذا تابوا، عن الكلبي (٤). ويحتمل: أنّ إبراهيم عليه السّلام ذكر المغفرة والرحمة تنزيها لله عز وجل عن أن يأخذه ومن تبعه بذنب من عصاه. ويحتمل: أنّه تعرض (٥) على قضية استجازة العقل قبل التوقيف السماعيّ مغفرة الكفّار، كما كان يستغفر لأبيه حتى علم أنّه عدو لله، فتبرّأ منه.
٣٧ - {مِنْ ذُرِّيَّتِي:} بعضا من ذرّيتي.
{أَفْئِدَةً:} واحدها فؤاد.
{تَهْوِي:} تميل، وتسرع.
٤١ - {يَقُومُ الْحِسابُ:} كما يقال: قام السوق، والحرب، والصلاة.
٤٢ - {تَشْخَصُ:} ترتفع عن مواضعها، وتجحظ للدهش (٦).
٤٣ - {مُهْطِعِينَ:} مسرعين إلى (٧) الداعي، وهو حالة سيلانهم عند الحشر.
{هَواءٌ:} خالية عن الخواطر دهشا، واشتغالا بالمشاهدات.
٤٥ - {وَسَكَنْتُمْ:} معطوف على {أَقْسَمْتُمْ} [إبراهيم:٤٤].
{الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ:} من الأمم الماضية الذين تسكن ديارهم، وتشاهد آثارهم، وتسمع أخبارهم.
{لَكُمُ الْأَمْثالَ:} أمثال القرآن.
(١) ع: كإسناد.
(٢) أبو بسطام مقاتل بن حيان البلخي الخراز، مات بكابل قبل سنة ٥٠ هـ. ينظر: التاريخ الكبير ٨/ ١٣، ومشاهير علماء الأمصار ١٩٥، وطبقات الحفاظ للسيوطي ٨٣.
(٣) ينظر: تفسير القرطبي ٩/ ٣٦٨، وفتح القدير ٢/ ٤٩٦.
(٤) ينظر: الدر المنثور ٣/ ١١٢.
(٥) مكررة في أ.
(٦) ك: الدهش.
(٧) ساقطة من أ.