٥٤ - {هَلْ (١)} أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ: أمر في غاية الرّفق.
٥٨ - {أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ:} سؤال منه لأصحابه الذين معه [في](٢) الجنّة أو للملائكة على سبيل التّقدير (٣) يريد به تقريع قرينة الكافر. (٤)
٥٩ - {إِلاّ مَوْتَتَنَا الْأُولى:} تأكيد للكلام (٥) من حيث قطع توهّم السّامع أن يكون الكلام عامّا في اللّفظ خاصّا في المعنى مطلقا على نيّة الاستثناء، كقولك لغريمك: ما لي عليك حقّ إلا الذي أخذته منك، وقريب منه قوله:{وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ}[النساء:٢٢].
٦٢ - {الزَّقُّومِ:} حمل شجرة عقباويّة ليست في الدّنيا، (٦) كما أنّ طوى شجرة جنّويّة.
٦٣ - {فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ:} من وجهين: أحدهما: كون عينها عذابا لأهل النّار، (٧) والثاني: كون اسمها سببا لضلالة الكفّار؛ لأنّه موافق لاسم الزّبد مع التّمر (٨) على لغة حمير أو الحبشة.
٦٥ - {كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ:} لرؤية المخاطبين الغيلان والسعالي (٩) في أسفارهم في الفلوات، أو لقبح تصوّر الشياطين في الأوهام (١٠). وقيل: أراد بالشياطين الحيّات؛ فإنّ العرب تسمّي الحيّة شيطانا، (١١) قال الراجز:
عنجرد سليطة وثابة ... كمثل شيطان الحماط أعرف (١٢)
٦٧ - {لَشَوْباً:} مزجا وخلطا. (١٣)
(١) ع: فهل. (٢) زيادة من كتب التخريج. (٣) الأصل وك وأ: المقد. (٤) ينظر: زاد المسير ٦/ ٣٠٨. (٥) أ: لتأكيد الكلام. (٦) ينظر: اللباب في علوم الكتاب ١٦/ ٣١٤. (٧) ينظر: تفسير غريب القرآن ٣٧٢. (٨) ينظر: تفسير الطبري ١٠/ ٤٩٤، وزاد المسير ٦/ ٣٠٩ عن السدي. (٩) أ: والنغالي. (١٠) ينظر: مشارق الأنوار ١/ ٢٧٦، ولسان العرب ١٣/ ٢٣٨. (١١) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٨٧، وياقوتة الصراط ٤٢٨ - ٤٢٩، ولسان العرب ١٣/ ٢٣٨. (١٢) هكذا في الأصول المخطوطة، أما في كتب اللغة والتفسير فالبيت على الشكل الآتي: عنجرد تحلف حين أحلف كمثل شيطان الحماط أعرف والعنجرد المرأة السيئة الخلق. ينظر: الزاهر ١/ ١٧٠، وتفسير الثعلبي ٨/ ١٤٦، ولسان العرب ١٣/ ٢٣٨. (١٣) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٣٠٧، والغريبين ٣/ ١٠٣٩.