يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ (١) كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لِمَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ (٢)، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَينَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً (٣) بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَا (٤) مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا (٥) انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا (٦)، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي - وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ (٧) - فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ (٨)، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا،
"وَأَبِي بَكْرٍ" في نـ: "وَفِي أَبِي بَكْرٍ". "لِمَنْ قَتَلَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَنْ قَتَلَهُ". "أَقْبَلَ رَجُلٌ" في سـ، حـ، ذ: "إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ". "فَقُلْتُ لَهُ" في نـ: "فَقُلْتُ لَهُمْ". "فَخَطَطْتُ" في هـ، صـ، ذ: "فَحَطَطْتُ" بالحاء الحطي.
===
(١) مائة ناقة، "قس" (٨/ ٤٣٣).
(٢) قبيلة من كنانة، "ع" (١١/ ٦٣٠).
(٣) أي: أشخاصا، "ك" (١٥/ ١١٩).
(٤) بالضم أي: أظنها، "قس" (٨/ ٤٣٣).
(٥) لم أعرف اسمهما، "قس" (٨/ ٤٣٤).
(٦) أي: في نظرنا معاينة.
(٧) قوله: (أكمة) بالفتحات، وهي الرابية المرتفعة من الأرض، "خ".
(٨) قوله: (فخطَطْتُ بزُجِّه الأرض) بإعجام خاء، وروي بإهمالها، و"الزج" بضم الزاي: الحديد في أسفل الرمح، فعلى الإهمال معناه: أمكنت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.