أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا. فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَ: كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ (١). قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، فَأكَلَ. فَلَمَّا كَانَ اللَّيلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَنَامَ. ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ قَالَ سَلْمَانُ: قُمِ الآنَ. فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيكَ حَقًّا، وَلنَفْسِكَ عَلَيكَ حَقًّا، وَلأَهْلِكَ عَلَيكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "صَدَقَ سَلْمَانُ". [راجع: ١٩٦٨].
٨٧ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْغَضَبِ (٢) وَالْجَزَعِ عِنْدَ الضَّيفِ
٦١٤٠ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبدُ الأَعْلَى (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (٤)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
"يَقُومُ" في نـ: "لِيَقُومَ". "مِنْ آخِرِ اللَّيلِ" كذا في ذ، ولغيره: "آخِرُ اللَّيلِ". "فَصلَّيَا" في نـ: "قَالَ: فَصَلَّيَا". "وَلنَفْسِكَ" في هـ، ذ: "وَإنَّ لِنَفْسِكَ". "صَدَقَ سَلْمَانُ" زاد بعده في نـ: "أَبُو جُحَيفَةَ (٥) وَهْبٌ السُّوَائِيُّ - بضم السين المهملة وتخفيف الواو والمد، "قس" (١٣/ ١٧٣) -، يُقَالُ لَهُ: وَهْبُ الْخَيرِ". "حَدَّثَنَا عَيَّاشُ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَيَّاشُ".
===
(١) مرَّ (في ح: ١٩٦٨).
(٢) قوله: (الغضب): غليان دم القلب لأجل الانتقام، و"الجزع" - بفتح الزاي - نقيض الصبر، "ع" (١٥/ ٢٧٣).
(٣) ابن عبد الأعلى، "ع" (١٥/ ٢٧٤).
(٤) عبد الرحمن بن مُلّ النهدي، "ع" (١٥/ ٢٧٤).
(٥) قوله: (وأبو جحيفة … ) إلخ، لم يثبت في رواية أبي ذر، "ع" (١٥/ ٢٧٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.